كتب: بسام وقيع
تصدّر البحث عن إيران وتجربتها النووية اليوم، الثلاثاء، الموافق الثامن من شهر أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، قائمة التريندات على محرك البحث الشهير "جوجل".
كما شهد الموضوع اهتمامًا واسعًا عبر العديد من وسائل التواصل الاجتماعي والسوشيال ميديا خلال الساعات القليلة الماضية.
آلاف المواطنين في جميع أنحاء العالم، لا سيما في الوطن العربي، يبحثون عن تفاصيل التجربة النووية في إيران، متسائلين: هل أجرت إيران بالفعل تجربة نووية سرية تزامنًا مع وقوع زلزال يوم السبت الماضي في إحدى المدن الإيرانية؟
"شبكة أخبار الشرق" تستعرض لكم في السطور التالية التفاصيل الكاملة لما تم تداوله خلال الساعات الماضية حول التجربة النووية الإيرانية وما إذا كانت قد حدثت بالفعل أم لا.
إيران والتجربة النووية
يوم السبت الماضي، الموافق الخامس من شهر أكتوبر/ تشرين الأول 2024، ضرب زلزال متوسط الشدة إيران وإسرائيل، بقوة 4.6 درجة على مقياس ريختر، وكان مركزه في مدينة أرادان الإيرانية بمحافظة سمنان، على عمق 10 كيلومترات فقط.
هذا التوقيت غير المعتاد للزلازل، بجانب التوترات الجيوسياسية المستمرة بين إسرائيل وإيران، لا سيما بعد اغتيال حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله اللبناني منذ نحو 10 أيام، أثار تكهنات حول إجراء إيران تجربة نووية سرية.
أحد المغردين على منصة "إكس" (تويتر سابقًا) كتب أن "إيران أصبحت نووية منذ الليلة الماضية" في إشارة إلى ليلة وقوع الزلزال، مشيرًا إلى أنهم ربما استخدموا قنابل تجريبية على عمق 10 كيلومترات تحت سطح الأرض بالقرب من سمنان لضمان الحد الأدنى من التعرض للإشعاع.
وأدى ذلك إلى الزلزال الذي بلغت قوته 4.6 درجة وسُجل بواسطة أجهزة قياس الزلازل.
وفي تعليق على هذه التغريدة، قال أحد المتابعين: "لقد أظهرت إيران قدرتها أولًا على إطلاق رأس حربي بدقة متناهية إلى أي مكان تريده، ثم جاء زلزال الصحراء الذي يبدو أكثر فأكثر وكأنه تجربة نووية."
ورغم أن التجارب النووية تحت الأرض قد تُنتج نشاطًا زلزاليًا، إلا أن تفاصيل هذا الحدث تثير العديد من التساؤلات. فالمواقع النووية الإيرانية، مثل نطنز، محصنة على أعماق كبيرة تحت الأرض، مما يُشير إلى إمكانية تنفيذ مثل هذه العمليات.
ومع ذلك، فإن عمق الزلزال وحجمه لا يشيران بشكل قاطع إلى تجربة نووية، حيث إن احتواء انفجار تحت الأرض دون حدوث اضطرابات
سطحية أمر معقد، وفقًا لموقع "NDTV".
مدى قرب إيران من امتلاك سلاح نووي
بينما تصرّ إيران على أن برنامجها النووي مخصص لأغراض سلمية بحتة، فهي الدولة الوحيدة غير النووية التي تنتج اليورانيوم عالي التخصيب.
وفقًا لأحدث بيانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، تمتلك إيران حاليًا ما يكفي من الوقود شبه الجاهز لصنع نحو أربعة أسلحة نووية.
كما تُجري إيران تجارب على معدن اليورانيوم، وهو مكوّن رئيسي في صناعة الأسلحة النووية، وقد قلصت العديد من جوانب الرقابة الدولية التي كانت مفروضة بموجب الاتفاق النووي.
لم يعد المسؤولون الأميركيون والاستخباراتيون يقدمون تأكيدات بأن إيران لا تعمل على تطوير برنامج أسلحة. وفي الصيف الماضي، قال مسؤولون أميركيون إن طهران بدأت في اكتساب المزيد من المعرفة اللازمة لصنع قنبلة نووية، ويقول بعض الخبراء إنه يمكن لإيران إنتاج سلاح نووي بسيط في غضون بضعة أشهر.









