تفاعلت الفصائل الفلسطينية مع مقترح أسرى حركة "فتح" لتأجيل الانتخابات الفلسطينية المقبلة، الى حين حل ملف مشاركة المقدسيين في الانتخابات مع الكيان المحتل.

وقد نقل موقع عربي 21 تصريحا لأحد قيادات حماس -لم يكشف عن هويته- أكد فيه رفض حماس أي مقترح لتأجيل الانتخابات المنتظرة، معتبرا أن "الحوار القائم بين نائب رئيس الحركة الشيخ صالح العاروري وبين أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح، جبريل الرجوب، يتمحور حول استمرارية الانتخابات حتى نهايتها وبكافة مراحلها الثلاث؛ التشريعية والرئاسية وانتخابات المجلس الوطني".

وقد أثار دعم الرجوب مقترح إجراء انتخابات فلسطينيّة حتّى في حال إقصاء القدس منها جدلًا في الأوساط الداخليّة لحركة فتح.

 

هذا وانتقد عدد من قيادات فتح هذه التصريحات باعتبارها تتناسب مع موقف حركة المقاومة الإسلاميّة "حماس". ويأتي هذا في إطار موجة من الانتقادات التي يتعرّض لها الرجوب في الأشهر وخاصة في الأسابيع الأخيرة، وذلك على خلفيّة التقارب الكبير الملحوظ بينه وبين حركة حماس.

في المقابل، اعتبر عدد من قيادات حماس أنّ الرجوب كان موفّقًا في موقفه الأخير إزاء إجراء الانتخابات في القدس، ودعت هذه القيادات فتح إلى مراجعة موقفها الرسميّ لأنّ إجراء الانتخابات يعدّ الرهان الأساسي لجميع الفلسطينيين وإذا تخلّفت القدس عن هذا الاستحقاق فلن يكون ذلك أسوأ من عدم إجرائها كليًّا.

وقد انتقد متابعون للمشهد السياسي الفلسطيني ازدواجية الخطاب لدى قادة حماس، إذ لا يبدو موقف هذه الحركة إلى حدّ اللحظة واضحًا، فمن ناحية، تشير اتفاقيات القاهرة الأخيرة بين فتح وحماس إلى أنّ هناك اتفاقًا بين الحركتيْن على عدم إجراء الانتخابات دون مشاركة القدس فيها، ومن ناحية أخرى، يبدو أنّ حماس قد تخلّت عن هذا الشّرط.

لا يزال موقف حماس إلى حدّ اللحظة غير واضح، ومع اقتراب الاستحقاق الانتخابيّ، يبدو المشهد السياسي الفلسطيني ضبابيًّا ومن العسير استقراء خطاب الساسة المتناقص من أجل تقدير موقف سياسي، مما يصعّب المهمة على الشعب الفلسطينيّ ويجعل الاحتمالات مفتوحة بين إجراء الانتخابات، تأجيلها، وربّما أيضًا إلغائها.