كتب: بسام وقيع
تدخل الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة عامها الثاني، وسط تفاقم معاناة سكان القطاع نتيجة كارثة إنسانية غير مسبوقة، حيث أدى الدمار الشامل للبنية التحتية وارتفاع الأسعار الحاد إلى غياب الحد الأدنى من مقومات الحياة الكريمة، مما زاد من تعقيد الحياة اليومية للغزيين.
حيث تحل اليوم السابع من شهر أكتوبر/ تشرين الأول 2024، الذكرى الأولى لما أطلقت عليها حركة حماس "طوفان الأقصى"، والتي شهد قطاع غزة منذ حينها أيامًا قاسية على أثر الغارات العسكرية الإسرائيلية التي جاءت ردًا على هجوم حماس، وتعرض القطاع لخسائر فادحة في الأرواح والبنية التحتية.
وحسب الإحصائيات الفلسطينية الرسمية، فإنه قد قتل نحو 42 ألف فلسطيني، فيما أصيب قرابة 100 ألف آخرين، منذ بداية الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة منذ عام، كما تم تدمير آلاف المنازل وتم تهجير آلاف السكان، الذين عانوا نقصًا في الاحتياجات الإنسانية الأساسية من الغذاء والماء والرعاية الطبية، كما تم تدمير المساجد والكنائس والمدارس والمستشفيات ومختلف المنشآت الخدمية، ما أفقد قطاع غزة أبسط معاني ومقومات الحياة.
وفي السياق، قام سكان في قطاع غزة بتوزيع آلاف المنشورات التي قامت بتشبيه يوم 7 أكتوبر بأيام نكبة 48، وهي تسلط الضوء على النمط المستمر من التهجير والتدمير في القطاع، حيث مثّلت أيام العام الماضي واقعًا صعبًا وأعادت إلى الأذهان أهوال نكبة 1948، التي أُجبر فيها الشعب الفلسطيني على ترك دياره، ومقتل عشرات الآلاف من المواطنين آنذاك.
وحاولت المنشورات التي تم توزيعها على المواطنين في غزة من قبل بعض السكان، التذكير بالواقع الأليم الذي عاشه القطاع بعدما مُحيت عائلات بأكملها من سجلات المواطنين، وتم محو بلدات بأكملها، كما ذكّرت بأن دائرة العنف والمعاناة مستمرة للشعب الفلسطيني.
ويقول السكان الذي يقومون بتوزيع المنشورات في غزة، إنه بينما كانت نكبة 1948 لحظة حاسمة في التاريخ الفلسطيني، فإن مأساة السابع من أكتوبر تؤكد من جديد الطبيعة المستمرة للنضال الفلسطيني من أجل البقاء والكرامة والعدالة، لقد تركت دائرة الدمار والتهجير ندوبًا عميقة لدى أجيال من الفلسطينيين، الذين شهدوا تدمير منازلهم وسبل عيشهم بشكل منهجي.







