كتب: عمر دراز

ترددت خلال الفترة الماضية أنباء عن اغتيال إسماعيل قاآني قائد فيل القدس في الحرس الثوري الإيراني، وذراع إيران الطولى كما تشير التقارير الغربية في عملية إسرائيلية استهدفت القيادي البارز في حزب الله هشام صفي الدين.

تقارير إسرائيلية تفيد مقتله

وأفادت تقارير إعلامية إسرائيلية عن أن إسرائيل تبحث إمكانية أن يكون إسماعيل قاآني، قائد فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني، قد تم اغتياله في العملية التي استهدفت هشام صفي الدين في لبنان، حيث وصل قاآني إلى لبنان قبل أيام ومنذ عملية الاغتيال انقطعت أخباره وهو لم يظهر في صلاة أمس الجمعة بطهران التي قام بها المرشد الإيراني علي خامنئي لأول مرة منذ 5 سنوات.

وأشارت القناة 12 الإسرائيلية، إلى أن الجيش الإسرائيلي استهدف الخميس الماضي، اجتماعا لأعضاء بحزب الله اللبناني في الضاحية الجنوبية لبيروت من المتوقع أن يوكن فيه هاشم صفي الدين خليفة حسن نصرالله المتوقع وايضا إسماعيل قاآني قائد فيلق القدس غير المعروف مصيره حتى الآن.

الوسيط الغامض

عمدت إيران إلى استخدام إسماعيل قاآني، قائد فيلق القدس في الحرث الثوري كوسيط بين جميع المنطمات والفصائل المسلحة التي تعمل تحت لوئها في منطقة الشخص الأوسط فقد وصفته صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية بـ"الوسيط الغامض الذي يدير محور المقاومة في إيران".

وكانت مهمة قاآني الأكثر الأبرز هي استخدام هذا الخليط من الجماعات المسلحة لتوسيع نفوذ بصمة إيران في المنطقة دون إثارة غضب الولايات المتحدة الأمريكية ودفعها إلى الانتقام من طهران.

وضع أكثر اضطرابا

نجح إسماعيل قاآني، في توحيد جميع الميليشيات والفصائل المختلفة، الحليفة مع إيران بداية من بغداد مسرورا بسوريا والعراق ولبنان انتهاءا بفلسطين واليمن، الأمر الذي خلق وضعا أكثر اضطرابا في منطقة الشرق الأوسط وفقا لتقديرات الإدارة الأمريكية.

وعمل قاآني على تحقيق التوازن بين مصلحة إيران ومصالح حلفائها في المنطقة حيث أكد مرار وتكرارا على الميلشيات والمنظمات التابعة لإيران في المنطقة بعد هجوم حماس بأن تكون هجماتها على إسرائيل والقواعد الأمريكة ليسيت شديدة بدرجة تؤدى إلى إشعال فتيل حرب إقليمية واسعة.

رسالة قاآني لحماس

عقب اغتيال إسماعيل هنية واختيار حماس ليحيي السنوار، رئيسا للمكتب السياسي لحركة حماس الفلسطينية، أرسل قاآني رسالة إلى زعيم الحركة الجديد أكد فيها أن انتخاب السنوار أثبت أنّ الحركة سلّمت رايتها لمن هو أكثر تأثيراً في الميدان ضد إسرائيل.

وأكد قاآني في رسالته للسنوار أن الثأر لدم القائد إسماعيل هنية واجبٌ علي طهران، وهذا ما شدّد عليه قائد الثورة والجمهورية في إيران" مقدما التعازي في وفاته.

من هو إسماعيل قاآني؟

يعد إسماعيل قاآني، قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، من أبرز قادة الحرس الثوري في حرب السنوات الثمانية بين العراق وإيران في ثمانينيات القرن الماضي.

ولد قاآني في أواخر الخمسينيات من القرن الماضي، أمضى معظم حياته المهنية في الإشراف على مصالح إيران في أفغانستان، كما أنه يتحدث القليل من اللغة العربية، وانضم إلى الحرس الثوري في عام 1980.