تناقش عدّة فصائل فلسطينية الفرضيات المتاحة ما بعد الانتخابات التشريعيّة المقبلة وخريطة التحالفات الممكنة في ظلّ النتائج التي ستحرزها الفصائل المشاركة. وتناقش قيادات فتحاويّة في الظرف الحالي، حسبما تشير إليه عدّة مصادر، فرضيّة فوز حركة حماس في الانتخابات المقبلة وحيازتها أكبر عدد من المقاعد في المجلس التشريعي.

 

هذا وقد تحدثت مصادر مقربة من فتح لشبكة أخبار الشرق أنّ عددا من قيادات فتح تشعر بالقلق من فرضيّة فوز حماس في الانتخابات، وقد راسلت هذه القيادات الرئيس الفلسطيني محمود عبّاس مؤخّرا لتحذّره من عواقب التساهل مع الوضع السياسيّ الجديد الذي ستنتجه الانتخابات التشريعيّة، الأمر الذي قد يهدد سلطة الرئيس الفلسطيني رغم شعبيّته التي يحظى بها.

وترى القيادات الفتحاوية أنّه لا يوجد دافع لدى حماس من الالتزام بدعمها للرئيس الفلسطيني محمود عباس في الانتخابات الرئاسيّة في حال فوزها في الانتخابات التشريعية وتمكّنها من مفاصل المجلس وتشكيل تحالف حاكم جديد بعد إقصاء فتح وعزلها من المشهد السياسيّ.

وبحسب هذه القيادات فإنّ حركة حماس تحضّر مفاجأة لما بعد الانتخابات ومن المنتظر أن تتحالف الحركة مع التيار الإصلاحي الذي يقوده محمد دحلان في المجلس التشريعي بهدف إقصاء حركة فتح والرئيس الفلسطيني نهائيا من الحكم.

وفي هذه الحالة، من المتوقع أن تشهد الخريطة السياسيّة للطبقة الحاكمة في فلسطين تغيّرات جوهريّة على ضوء المعطيات الانتخابيّة التي ستكشف عنها المرحلة القادمة، فهل يكون فوز حماس بالانتخابات المقبلة بداية النهاية لحركة فتح؟