كتبت - شيرين عصملي 

قالت السلطات في المغرب إنه تم تسجيل ثلاث وفيات حتى الآن نتيجة فيضانات طاطا وذلك خلال الليلة الماضية، من بينهم الممرضة (ن أ ) التي كانت تعمل في مركز أقا بالقرب من مدينة طاطا، كما تم إنقاذ أكثر من 13 شخصًا كانوا ضمن مجموعة من المسافرين العالقين وسط السيول في وقت متأخر من الليلة الماضية، ويُحتمل أن هناك 13 شخصًا لا يزالون في عداد المفقودين حتى اليوم، وتستعرض شبكة أخبار الشرق فيضانات طاطا بالتفصيل.


فيضانات طاطا 


ونشرت الصفحة الرسمية لمندوبية وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بإقليم طاطا صباح اليوم رسالة تعزية لعائلة وأقارب الممرضة التي فقدت حياتها في الحادث، وكانت حافلة لنقل المسافرين قد جنحت وسط السيول أثناء محاولة سائقها عبور قنطرة غمرتها المياه بشكل كبير، وبينما كان عالقًا في السيول حاول المسافرون إرسال نداءات استغاثة للسلطات، التي تمكنت من إنقاذ معظمهم بمساعدة عناصر من القوات المسلحة الملكية بينما تمكن آخرون يجيدون السباحة من الوصول إلى بر الأمان.

 

وأعلنت المديرية العامة للأرصاد الجوية، اليوم السبت 21 سبتمبر، توقعات بهطول زخات رعدية مصحوبة بحبات من البرد وهبات من الرياح في عدة أقاليم بالمملكة، وأوضحت المديرية، في نشرة إخبارية أن هذه الزحات الرعدية التي قد تتراوح كميتها بين 30 و 60 ملم ستؤثر على أقاليم طاطا وتنغير وزاكورة وفكيك والرشيدية وتارودانت وأوسرد والسمارة وكلميم وورزازات وأسا الزاك وواد الذهب وبوجدور وتزنيت، وذلك من الساعة الثانية عشرة حتى الساعة الحادية عشرة ليلًا. 


منسوب المياه في فيضانات طاطا


وقال محمد الهلالي، ناشط مدني في الإقليم،: "إن العديد من الوديان فاضت نتيجة الأمطار، مما أدى إلى ارتفاع منسوب المياه إلى مستويات قياسية، خاصة في وادي طاطا، مما جعل الإقليم محاصراً، فيما يبقى مصير الدواوير غير واضح تمامًا، وأن سيولًا جرفت حافلة لنقل الركاب عند مدخل طاطا، مما استدعى تدخل السلطات لإنقاذ الركاب العالقين، مشيراً إلى أنه "لا أحد يعرف حتى الآن مصيرهم وما إذا تم إنقاذهم". 


مصير الدواوير القروية من فيضانات طاطا


وأشار الهلالي إلى أن قوة المياه تسببت في تقسيم طاطا بعد أن غمرت العديد من الكباري، موضحًا أن السلطات الأمنية في حالة استنفار قصوى، وتعمل حاليًا على تقييم الأضرار وإنقاذ ما يمكن إنقاذه، وأن ما يثير القلق حاليًا هو مصير الدواوير القروية التي انقطعت الطرق المؤدية إليها، وفقًا للمعلومات المتاحة، مشدداً على أن حجم الخسائر لا يعرفه أحد.