قال القيادي الأمني التونسي المتقاعد النوري بوشعالة لدى
استضافته في برنامج الانترفيو في أحد الإذاعات التونسية الخاصة ان اغتيال خليل
الوزير المكنى بابو جهاد تم بتواطؤ بعض الاياد الخفية داخل البلاد.
وقال بوشعلة أنه رفع عددا من التقارير للقيادات الأمنية
للتسريع في تأمين أبو جهاد في ظل ورود معلومات عديدة حول تخطيط إسرائيلي لاغتياله
ردا على حادثة مهاجمة عدد من الإسرائيليين بالعاصمة اليونانية أثينا.
وكانت السلطات الإسرائيلية قد رفضت
طيلة الأعوام الماضية نفي او تأكيد مسؤوليتها عن الاغتيال رغم شهادة ام جهاد زوجة
الشهيد سماعها الجنود الملثمين يتواصلون باللغة العبرية.
هذا وتحدث النوري بوشعالة صاحب
كتاب قبس من الذاكرة عن فترة إقامة أعضاء منظمة التحرير الفلسطينية في تونس والترتيبات
الأمنية التي اتخذتها تونس لحماية الشخصية الفلسطينية القيادية.
وقال بوشعالة أن الرئيس الراحل
ياسر عرفات كان يميل الى العزلة والزهد في العيش حيث رفض عند مجيئه قضاء الليلة في
قصر السعادة الذي أعده الزعيم الحبيب بورقيبة وخيّر البقاء في مخيم الفلسطنيين
بمدينة باجة.
وعمل النوري بوشعلة ما يناهز 30 عاما في سلك الأمن
الوطني التونسي حيث انتمى سنة 1972 إلى إدارة أمن رئيس الدولة والشخصيات الرسمية ووقع
تكليفه لاحقا بالحماية الأمنية للقيادة الفلسطينية المتواجدة بتونس وقتها.
وقد تحدث الأمني التونسي عن تكليفه بحماية مكتب العلاقات
التونسية الإسرائيلية والذي افتتحه الرئيس السابق زين العابدين بن علي منوها ان
عقيدته الأمنية فرضت عليه قبول المهمة حيث كان يقوم بتأمين رئيس المكتب شالوم
كوهين ذو الأصول التونسية.
وكانت تعليمات رئيس الجمهورية التونسية وقتها زين العابدين
بن علي بأن يعمل المكتب في السرية حيث وقع التحجير على أعضاء المكتب وضع الاعلام الإسرائيلية
في المقر وفي السيارات.







