كتبت – هاجر هشام


في تطور جديد للقضية المثيرة للجدل، أكدت المحكمة العامة للاتحاد الأوروبي حكمها السابق بإدانة شركة كوالكوم العملاقة في مجال تصنيع الشرائح، وذلك بتهمة ممارسة "التسعير المفترس".


ما هي قصة التسعير المفترس؟


تدور القضية حول اتفاقية وقعتها كوالكوم مع شركة Icera البريطانية، والتي تم الاستحواذ عليها لاحقًا من قبل شركة Nvidia، وبحسب التحقيقات، قامت كوالكوم ببيع شرائحها بسعر أقل من التكلفة خلال الفترة من 2009 إلى 2011، وذلك بهدف إقصاء شركة Icera عن المنافسة والحفاظ على هيمنتها في السوق.


تهدف ممارسة "التسعير المفترس" إلى القضاء على المنافسين من خلال بيع المنتجات بأسعار أقل من تكاليف الإنتاج، مما يجعل من الصعب على الشركات الأخرى المنافسة والبقاء في السوق. وبالتالي، تتمكن الشركة الممارسة لهذه الممارسة من تحقيق هيمنة على السوق.


قرار المحكمة وتخفيض الغرامة


على الرغم من تأكيد إدانة كوالكوم، إلا أن المحكمة قررت تخفيض قيمة الغرامة المفروضة عليها من 242 مليون يورو إلى 238.7 مليون يورو، وذلك بناءً على بعض الطعون التي تقدمت بها الشركة.


ويعتبر هذا الحكم بمثابة تحذير للشركات الكبرى بضرورة الالتزام بقواعد المنافسة العادلة، كما أنه يؤكد التزام الاتحاد الأوروبي بمحاربة الممارسات الاحتكارية التي تضر بالمستهلكين وتحد من الابتكار.


لا يزال بإمكان شركة كوالكوم الاستئناف على هذا الحكم أمام محكمة العدل في الاتحاد الأوروبي، وهي أعلى محكمة في الاتحاد، ومع ذلك، فإن هذا القرار يمثل ضربة قوية للشركة ويؤكد جدية الاتحاد الأوروبي في مكافحة الممارسات المنافية للمنافسة.


تعتبر هذه القضية ذات أهمية كبيرة، حيث تؤثر على العديد من الصناعات، بما في ذلك صناعة الإلكترونيات، كما أنها تسلط الضوء على أهمية الحفاظ على المنافسة العادلة في السوق، والتي تساهم في خفض الأسعار وتحسين جودة المنتجات.