الاتفاق الصيني الإيراني...تعاون استراتيجي في مختلف المجالات لـ25 عامًا
تتعاون الصين مع إيران منذ فترات طويلة، لكن الآن بات التعاون استراتيجيًا، حيث وقعت طهران وبكين، يوم 27 مارس، اتفاق استراتيجي لمدة 25 عامًا، يغطي الجوانب السياسية والاقتصادية والدفاعية، وكذلك العلاقات الدولية.
وهذه الاتفاقية ليست الأولى التي توقعها إيران في أشكال مختلفة من التعاون، فقد سبق أن وقعت طهران مع روسيا اتفاقية تعاون في المجال النووي، لكن المدة كانت 10 سنوات، امتدت لاحقًا إلى 20 عامًا.
تغطي الاتفاقية، أنشطة اقتصادية، منها: النفط والتعدين، وتعزيز النشاط الصناعي في إيران، بالإضافة إلى التعاون في النقل والزراعة، كما يدعم الاتفاق التبادل السياحي والثقافي.
ولم يكشف كل تفاصيل الاتفاق، الذي بدأ النقاش فيه منذ عام 2016، لكن صحيفة "نيويورك تايمز"، أوضحت أن الاتفاقية ستعطي نفوذ أكبر للصين في الشرق الأوسط، وستقوض الجهود الأمريكية الهادفة لعزل إيران.
وأضافت الصحيفة الأمريكية، أنه مع استمرار الخلاف الأمريكي الإيراني بشأن البرنامج النووي، جاء توقيع الاتفاق ليعكس الطموح الصيني للقيام بدور أكبر في المنطقة، التي تعد إحدى مناطق التنافس الدولي.
وتشير المسودة المنشورة في "نيويورك تايمز"، إلى أن 400 مليار دولار من الصين ستستثمر في مجالات مختلفة منها: البنوك، والاتصالات، والموانئ، والسكك الحديدية، والصحة، وتكنولوجيا المعلومات على مدار الـ 25 سنةً المقبلة.
وستحصل الصين على إمدادات نفطية من إيران بشكل منتظم، وبأسعار مخفضة، كما سيتعاون البلدان عسكريًا، في أمور التدريبات، والبحوث، وتطوير الأسلحة، وتبادل المعلومات الاستخبارية.
يُذكر أن الصين تتعاون مع إيران منذ سنوات على عكس القوى الغربية، التي لديها مشكلات عديدة مع طهران، وقد بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين لمليارات الدولارات، في الوقت التي تفرض فيه الولايات المتحدة عقوبات على طهران بعد الخروج من الاتفاق النووي عام 2018.








