كتب: محمد علي
تبدأ الاستعدادات، في بلدات وقرى شمال وغرب وجنوب
جنين، على قدم وساق لاستقبال موسم الزيتون، الذي يوصف في هذه المناطق
بـ"الممتاز" وربما تاريخي، وفي مجمل فلسطين بـ"جيد جدا"،
والذي يساهم في توفير كميات ضخمة للأهالي مع جني الكثير من المبالغ من خلال
التجارة، مع توقعات بأن يكون حول المعدل السنوي (حوالي 20 ألف طن زيت) أو يتجاوزه
هذا العام، لكن المخاوف من إجراءات الجيش الإسرائيلي وهجمات المستعمرين تتزايد،
والتي تهدد بفقدان حوالي 15% من انتاج الموسم.
موسم الزيتون في فلسطين
وللأهمية القصوى لزراعة الزيتون، يتسارع في إزالة
الأعشاب من تحت الأشجار تمهيدا لعملية القطف، ومن لا يستطيع قطف أشجاره لنقص في
عدد العاملين في العائلة يسعى لتضمينها، ومن يملك قليلا من الأشجار، أو لا يملك
أصلا، يبحث عن أرض لضمانها، فيما يبحث آخرون عن مركبات للاستفادة من ارتفاع الطلب
على خدمات النقل في هذا الموسم، وآخرون، من أصحاب الدكاكين وغيرهم، يرصدون ما
يتيسر لهم من سيولة لجمع الحب من "البعار" (من يجمعون ما تبقى من ثمار
عن الأشجار التي انتهى أصحابها من قطافها)، وحتى لزيادة مخزون دكاكينهم من المواد
الغذائية ومستلزمات الموسم، الذي يشهد عادة زيادة ملحوظة في الاستهلاك.
ولكن المواطنين في قلق شديد، من العمليات
العسكرية التي قد تؤثر بالسلب على إنتاج الزيتون من خلال إتلاف الأراضي، وسط
العمليات المستمرة، وتستحوذ جنين تستحوذ على حوالي ربع انتاج فلسطين من زيت
الزيتون سنويا، بمعدل 5500 طن سنويا (عام 2019 القياسي بلغ انتاج المحافظة 8 آلاف
طن)، ولهذا، فهي التي تحدد تقديرات الإنتاج.







