كتبت – هاجر هشام
أبهرت العالم بأسره اللاعبة البارالمبية الهندية شيتال ديفي بتسديدة قوسها بدقة متناهية، رغم غياب ذراعيها، وجاء هذا الإنجاز المذهل ليكشف عن قوة الإرادة البشرية وقدرة الإنسان على التغلب على التحديات الجسدية، ولكن ما هو السر وراء هذه القدرة الاستثنائية؟ وما هي قصة المرض النادر الذي واجهته شيتال؟
ولدت شيتال ديفي مصابة بمرض نادر يُعرف بـ"فوكوميليا"، وهو عبارة عن تشوه خلقي يؤدي إلى عدم اكتمال نمو الأطراف، وأثر هذا المرض على نمو ذراعيها، ولكن لم يمنعها من تحقيق أحلامها وتحقيق إنجاز تاريخي في عالم الرياضة.
أسباب مرض الفوكوميليا وأعراضه
يعد الخلل الجيني هو السبب الأكثر شيوعا للإصابة بمرض الفوكوميليا، ويحدث هذا الخلل نتيجة وجود عدد غير طبيعي من الكروموسومات، مما يؤثر على تطور الأجنة ويؤدي إلى تشوهات في الأطراف، وتتنوع أعراض فوكوميليا من شخص لآخر، ولكنها تشمل بشكل عام:
عدم اكتمال نمو الأطراف: قد يكون النقص في الأطراف جزئيا أو كليا، وقد يتراوح بين غياب جزء من الطرف إلى غياب الطرف بالكامل.
تشوهات أخرى: قد يصاحب المرض تشوهات أخرى في أجزاء مختلفة من الجسم، مثل القلب والكلى والدماغ.
صعوبات في الحركة: يعاني الأشخاص المصابون بفوكوميليا من صعوبات في أداء المهام اليومية التي تتطلب استخدام الأيدي، ولكن مع التدريب والتكيف يمكنهم تطوير مهارات بديلة.
شيتال ديفي نموذج للإصرار والعزيمة
رغم التحديات الجسدية التي واجهتها شيتال، إلا أنها لم تستسلم أبدًا، فقد عملت بجد وتدربت بشكل مكثف لتطوير مهاراتها في رماية القوس والسهم باستخدام ساقيها وكتفيها وفكها، وبفضل إصرارها وعزيمتها جعلها قادرة على تحقيق إنجاز استثنائي يلهم الملايين حول العالم
تعد قصة شيتال ديفي مصدر إلهام للجميع، فهي تثبت أن الإعاقة ليست عائقا أمام تحقيق الأحلام، ورسالتها واضحة بأن لا تستسلم أبدًا، واعتبر التحديات فرصة للنمو والتطور.









