كتب - شيرين عصملي

قرب الحدود المشددة بين الكوريتين، يعمل جهاز مراقبة على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع، ليس لرصد الصواريخ أو التحركات العسكرية، بل لمنع البعوض الحامل للملاريا من عبور الحدود، وعلى الرغم من التقدم في خدمات الرعاية الصحية والجهود المستمرة على مدى عقود، لا يزال القضاء على الملاريا حلمًا بعيد المنال بالنسبة لكوريا الجنوبية، ويرجع ذلك بشكل كبير إلى قربها من جارتها الشمالية المعزولة، حيث ينتشر المرض.

 

وهذا العام، أصدرت كوريا الجنوبية تحذيرًا وطنيًا من الملاريا، فقد يؤدي هذا إلى تفشي المزيد من الأمراض التي ينقلها البعوض في شبه الجزيرة، ما لم تتعاون الكوريتان، وتمتد على 250 كيلومترًا، حيث تدور القضية الأساسية حول المنطقة منزوعة السلاح، وهي منطقة غير متنازع عليها بعرض أربعة كيلومترات على طول الحدود التي تفصل بين الكوريتين.

 

وأوضح كيم هيون وو، أحد العلماء في وكالة مكافحة الأمراض والوقاية منها في سيول، أن المنطقة تحتوي على مياه راكدة بالإضافة إلى الكثير من الحيوانات البرية التي تشكل مصدرًا للدم الذي يتغذى عليه البعوض لوضع بيضها.


وكانت كوريا الجنوبية تعتقد سابقًا أنها قضت على الملاريا، لكن في عام 1993 تم اكتشاف إصابة جندي في المنطقة منزوعة السلاح، و420 حالة في عام 2022، ومنذ ذلك الحين استمر انتشار المرض حيث ارتفعت الحالات بنسبة تقارب 80% في العام الماضي لتصل إلى 747 حالة.