كتب: محمد علي
وجه مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية،
تحذيرات من الوضع الإنساني الكارثي في قطاع غزة يتدهور، جاء ذلك بعد الموجات
المتكررة لعمليات النزوح التي أمرت بها قوات الجيش الإسرائيلي، وظروف الاكتظاظ،
وانعدام الأمن، بالإضافة إلى انهيار البنية التحتية، واستمرار الأعمال العدائية،
ومحدودية الخدمات.
وحسب العاملين في المجال الإنساني في غزة، فنتج عن أوامر
الإخلاء الإسرائيلية الأخيرة الصادر يوم السبت الماضي؛ نزوح ما يقرب من 13,500 مواطن
في 18 موقعا، وذكروا أن ذلك الأمر يشمل جميع منطقة مخيم المغازي، وعدة أحياء أخرى
في دير البلح، وسط القطاع.
وأكد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، أن استمرار الأعمال
القتالية وقرارات الإخلاء والنقص الحاد في المواد الضرورية، يؤدي إلى صعوبة كبيرة
في حصول الأسر النازحة على الخدمات الأساسية في المواقع التي يصلون إليها، مضيفا
أنه منذ تشرين الأول/أكتوبر وضعت نسبة تصل إلى 86% من مساحة قطاع غزة تحت أوامر
الإخلاء، ويتركز معظم سكان غزة- بشكل متزايد- في منطقة خصصتها سلطات الجيش
الإسرائيلي في المواصي.
وذكر "أوتشا"، أن الكثافة السكانية في هذه
المنطقة زادت إلى ما بين 33 و34 ألف شخص لكل كيلومتر مربع، وذلك مقابل نحو 200 شخص
قبل تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، بالإضافة إلى أن النقص الحاد للوقود يجبر
المستشفيات على تأجيل إجراء العمليات الجراحية الضرورية، ويهدد بإيقاف عمل سيارات
الإسعاف وخاصة شمال غزة.







