كتب - بسام مفرح


تصدرت عملية اغتيال محمد الضيف، قائد الجناح العسكري لكتائب عز الدين القسام، التابع لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، تريند محرك البحث الشهير "جوجل"، خلال الأيام القليلة الماضية، بجانب أيضا مواقع السوشيال ميديا ومواقع التواصل الاجتماعي المختلفة.


موقع "جويش كرونيكال"، كشف في تقرير نشره مساء أمس الثلاثاء، معلومات جديدة حول عملية اغتيال محمد الضيف، الرجل الثاني في حركة حماس، والأول في جناحها العسكري "القسام"، موضحًا أن مجموعة من عملاء الموساد (جهاز الاستخبارات الإسرائيلي)، تنكروا في هيئة متسولين وبائعي خضراوات في السوق، مما ساعدهم في عملية تعقب محمد الضيف حتى تنفيذ عملية اغتياله، وذلك وفقًا لمصادر أمنية إسرائيلية.


عملية اغتيال محمد الضيف تمت بعد تخليه عن البروتوكول الأمني


التقرير المنشور عبر موقع "جويش كرونيكال"، أوضح أن عملية اغتيال محمد الضيف، الرجل الأهم في الجناح العسكري لحركة "حماس" بدأ التفكير فيها، بعد معلومات تم الوصول إليها بأن الضيف قد توقف عن استخدام البروتوكولات الأمنية الخاصة به، وهو الأمر الذي جعله أكثر عرضة للاستهداف خلال تلك الفترة. 

محمد الضيف ورافع سلامة


وحسب معلومات التقرير، فإن بعض المراقبين لقائد القسام محمد الضيف، تلقوا معلومات موثوقة من بعض المتعاونين المحليين ومن الوحدات الإسرائيلية السرية، بتوقيت زيارة الضيف إلى النقطة الاستراتيجية، وتمت بعدها مباشرة تخطيط "الموساد" الإسرائيلي، لعملية الاغتيال. 



محمد الضيف على مدار أكثر من 30 عامًا كان يتبع برتوكولاً أمنيًا مشددًا، ولكنه توقف فجأة عن القيام بهذا البروتوكول الخاص بأمنه بشكل غامض، وقرر الإقامة في نفس المبنى السكني الذي يقع في غرب خان يونس جنوب قطاع غزة لفترات طويلة، هكذا يقول تقرير موقع "جويش كرونيكال".


عملاء الموساد تنكروا في زي رجال دين وبائعي خضروات قبل اغتيال محمد الضيف


وبحسب التقرير، فإن فريق المستعربين التابع لوحدة "دوفدفان" الإسرائيلية (وحدة قوات خاصة من وحدات النخبة الإسرائيلية داخل الجيش الإسرائيلي)، وصلوا إلى منطقة خان يونس، وبدأوا في الاندماج مع السكان المحليين بالمنطقة، وظن بعض الأهالي بأنهم موظفين من الأونروا الذين جاءوا لتقديم المساعدة، في حين تنكر البعض منهم في زي شخصيات دينية إسلامية.

المجمع الذي أقام فيه الضيف 


وأضاف التقرير، أن اثنين من عملاء الموساد، كانا متمركزين بالقرب من منزل محمد الضيف قائد القسام (الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس)، وكانت مسؤوليتهم معرفة وقت وصول الضيف إلى المنزل، وقد تنكر أحد العملاء في زي بائع خضار، وأقام محلًا أمام المدخل الرئيسي للمبنى، وهو المكان المتوقع أن يدخل الضيف منه إلى المنزل، بينما كان العميل الثاني يجلس بالقرب من نفس المبنى وكان يرتدي زي رجل متسول عجوز.


وبعد مشاهدة محمد الضيف يدخل إلى المبنى، تم إعطاء الإشارة على الفور، وبعد 5 دقائق من دخوله إلى المنزل شنت طائرتان هجمات على المبنى مباشرة وأصابته ودمرته.