كتب: محمد دراز


ثلاثة أيام متبقية على عقد جولة المفاوضات التي دعا فيها كل من قادة أمريكا ومصر وقطر، كلا من إسرائيل وحماس للجلوس على مائدة التفاوض من أجل تنفيذ وقف إطلاق النار في غزة، وإطلاق سراح المحتجزين والأسرى في محاولة لإنهاء الحرب التي دخلت في شهرها الحادي عشر مسفرة عن آلاف القتلي والمصابين من الجانبين أغلبهم من الشعب الفلسطيني.

ويأمل العالم أن تمر هذه الأيام الثلاثة بسلام حتى انعقاد المباحثات التي من المقرر عقدها في القاهرة أو الدوحة حسبما ذكر في البيان المشترك لقادة أمريكا ومصر وقطر.

صعوبات تعرقل جهود وقف إطلاق النار

وتواجه مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة صعوبات كبيرة خاصة في ظل التصعيد الإسرائيلي الأخير وقصفها لمدرسة التابعين التي تؤوي نازحين بقطاع غزة والذي أسفر عن مقتل 100 فلسطيني وإصابة العشرات في الهجوم، الأمر الذي لاقى إدانة دولية كبيرة وخاصة أمريكا التي أشارت تقارير إعلامية إسرائيلية، إلى توتر العلاقة بين الإدارة الأمريكية ورئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، مؤكدة أن بايدن يرى أن سلوك نتنياهو يعرقل جهود وقف إطلاق النار التي دعا إليها في الخامس عشر من الشهر الحالي، ويعتقد بايدن أن وقف إطلاق النار في غزة ما يزال ممكنا خلال ولايته الرئاسية التي تنتهي في يناير 2025، مؤكدا أن الخطة التي وضعها ولاقت قبولا دوليا وأقرها مجلس الأمن لا تزال قابلة للتطبيق، وأنه يعمل هو وفريقه الأمني، لخفض التوترات القائمة بالشرق الأوسط وعدم تصعيد الأمر والدخول في حرب إقليمية.

بيان حماس

وفي أول رد فعل من حركة حماس على الدعوة لجولة المفاوضات في الـ15 من أغسطس الحالي، أصدرت الحركة بيانا طالبت فيه الوسطاء بتطبيق الخطة التى أعلن عنها الرئيس الأمريكي جو بايدن في يوليو الماضي للتوصل إلى هدنة في قطاع غزة "بدلا من الذهاب إلى مزيد من جولات التفاوض.

وأضافت الحركة في بيانها أنها تطالب الوسطاء بتقديم خطة لتنفيذ ما قاموا بعرضه على الحركة ووافقت عليه بتاريخ 2/7/2024، استنادا لرؤية بايدن وقرار مجلس الأمن، وإلزام إسرائيل بذلك، بدلاً من الذهاب إلى مزيد من جولات المفاوضات أو مقترحات جديدة".

ولم توضح حماس في بيانها قبولها الدعوة وحضور المباحثات أو رفضها، الأمر الذي قد يجعل مصير مفاوضات الخامس عشر من أغسطس مجهولا حتى الآن.

تفاصيل خطة بايدن

وتنص خطة الرئيس الأمريكي، جو بايدن لوقف إطلاق النار في غزة والتي طالبت حماس في بيانها الأخير بتطبيقها على إنهاء الحرب وإعادة الرهائن إلى منازلهم مع ضمان أمن إسرائيل، ومرحلة مستقبلة تهدف لأن تكون حركة حماس خارج السلطة في غزة.

وتتكون خطة بايدن من 3 مراحل، تمتد المرحلة الأولى منها إلى 6 أسابيع، يتم فيها وقف إطلاق النار بشكل كامل وشامل، وانسحاب الجيش الإسرائيلي من كافة المناطق في غزة، وإطلاق سراح الرهائن مقابل الإفراج عن المئات من الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.

بالإضافة إلى أنه سيتم الإفراج عن رهائن أمريكيين في خلال هذه المرحلة، وإعادة رفات إعادة رفات بعض الرهائن الذين قتلوا إلى عائلاتهم، في المقابل سيعود الفلسطينيون إلى منازلهم وأحيائهم في كافة مناطق غزة، بما في ذلك الشمال، وسيتم إدخال المساعدات الإنسانية للقطاع وتوزيعها بشكل آمن على الفلسطينيين.

أوضاع خطيرة بالمنطقة

يعيش الشرق الأوسط أوضاعا في غاية الخطورة منذرة باحتمالية نشوب حرب إقليمية، خاصة بعد التصعيد الأخير بين إيران وحزب الله من جهة وإسرائيل من جهة أخرى على خلفية اغتيال إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الفلسطينية في مقر إقامته بطهران بعدما شارك في مراسم تنصيب الرئيس الإيراني الجديد، وأيضا القائد البارز في حزب الله اللبناني فؤاد شكر في غارة إسرائيلية على سيارته وتوعدت إيران إسرائيل بالرد معتبرة ذلك اعتداء على سيادتها.