كتب – عادل بدوى: إسرائيل تضع العراقيل الواحدة تلو الأخرى فى طريق مفاوضات السلام، حتى لا يتمكن المجتمع الدولى من إيجاد فرصة لتطبيقها، وهو ما توقعه المحللون السياسيون خلال الأيام القليلة الماضية من احتمال توقف محادثات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين فى غزة، وحزب الله فى لبنان.

هدنة غزة

فقد رجحت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية أن يشكل اغتيال إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحماس فى الساعات الأولى من صباح اليوم الأربعاء، عقبة أخرى أو بمعنى آخر شهادة وفاة للمفاوضات التى بادر برعايتها الرئيس الأمريكى جو بايدن، بما تسمى صفقة أو هدنة حرب غزة.

صراع إقليمي أوسع نطاقا

ونقلت الصحيفة، عن محللين أمنيين، أن اغتيال هنية في العاصمة الإيرانية قد يدفع الشرق الأوسط إلى صراع إقليمي أوسع نطاقا، مع شعور إيران بالحاجة إلى الرد على هجوم داخل حدودها، وهو ما صدر كردود أفعال من دول إقليمية باحتمال الدخول فى حرب إقليمية.

رد إيرانى غير واضح

وكما تصورت الصحيفة الأمريكية فإنه لا يزال من غير الواضح ما هو شكل الرد الإيراني على هذه الواقعة بعد تهديدات عديدة صدرت من قبل الرئيس الإيرانى الجديد والمرشد الأعلى، لافتة إلى التوترات التى كانت متأججة بالفعل أمس الثلاثاء، بعد الغارة الجوية الإسرائيلة في لبنان والتى تسببت فى مقتل فؤاد شكر القائد الكبير في حزب الله والتى تتهمه إسرائيل بقتل 12 طفلاً في مرتفعات الجولان.

10 شهور حرب

ويأتي اغتيال هنية في الوقت الذي تقترب فيه العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة من نهاية الشهر العاشر، دون أي إشارة على نهاية الصراع الذي هز الشرق الأوسط، وهدد بالتحول إلى صراع إقليمي أوسع نطاقاً.

من هو هنية؟

وتولى هنية قيادة حماس في 2017، وعمل مفاوضاً في محادثات وقف إطلاق النار في غزة، والتحدث مع إيران، حليفة حماس. ويبدو أن مقتل هنية من شأنه أن يقتل أيضا فرص التوصل إلى أي اتفاق وشيك لوقف إطلاق النار فى غزة أو حتى لبنان .