ما يقرب من 10 أشهر حتى الآن وتبادل
النيران بين إسرائيل وحزب الله اللبنانى مستمر إلى حد وقوع خسائر فى الأموال
والأرواح وتشريد الآلاف فى جنوب لبنان وشمال إسرائيل بسبب الحرب فى غزة، إلى حد
جعل المسؤلين فى منظمات دولية يتحدثون عن قرب حرب شاملة بين الطرفين إذا لم يتم
وقف تلك المشاحنات فى أسرع وقت، فهل توجد مفاوضات فعلية بين الطرفين؟
حرب شاملة
تقديرات المسؤولين الدوليين للوضع الحالى
أوصلهم إلى دخول أطراف أخرى فى الحرب المرتقبة بين إسرائيل وحزب الله لتشمل
المنطقة برمتها، وهو ما دعا منسقة الأمم المتحدة الخاصة في لبنان جينين هينيس بلاسخارت،
بالحديث عن أن إساءة التقدير على امتداد الحدود بين لبنان وإسرائيل يمكن أن تؤدي إلى
حرب من شأنها أن تشمل المنطقة بأكملها، وفقاً لوكالة "رويترز".
استمرار الدبلوماسية
مجلس الأمن الدولى ناقش أمس الأربعاء
التطورات على الحدود، وقالت فرنسا على لسان مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة نيكولا
دو ريفيير إن الأمور بين إسرائيل وحزب الله اللبنانى على طول الخط الأزرق فى حال
التصعيد لحرب شاملة ولابد من استمرار الدبلوماسية لنزع فتيل الحرب وأن فرنسا
مستمره فى دبلوماسيتها بهذا الطريق.
رغبة أو استعداد
صحيفة "نيويورك تايمز" ذكرت أنه
برغم من أن الجانبين يتبادلان منذ بدء الحرب في غزة في أكتوبر 2023 وابلاً من الصواريخ وقذائف المدفعية والضربات
الجوية يومياً، إلا أنه هناك رغبة أو استعداد من كلا الجانبين لبدء مفاوضات للهدنة
والسماح بعودة النازحين.
هدنة غزة
يبدو
أن الجهود الدولية الحالية لفرض هدنة فى غزة ستكون هى وسيلة إطفاء شعلة الحرب
المرتقبة على الحدود اللبنانية، فذكرت "نيويورك تايمز" أن الوسطاء الدوليين
يسعون إلى هدنة غزة كحافز لانسحاب مماثل على طول الحدود الإسرائيلية اللبنانية.
بدء
المفاوضات
نقلت الصحيفة عن مسئولين غربيين مطلعين على مفاوضات بين الجانبين اللبنانى والإسرائيلى، أن الطرفين على استعداد لبدء المفاوضات من أجل التوصل إلى هدنة رسمية.
المفاوضات الجارية بالفعل، بحسب الصحيفة، ستركز على انسحاب مقاتلي حزب الله من أقصى مناطق الجنوب في لبنان ونشر المزيد من جنود الجيش اللبناني، وأن المحادثات ستركز أيضا على كيفية ترسيم الأجزاء الغربية من الحدود بين البلدين.
سفير الولايات المتحدة السابق لدى إسرائيل توماس نايدز ذكر لـ"نيويورك تايمز" قال إن أي من الطرفين لا يريد حربا بالمعنى الأشمل بسبب الخسائر الناتجة من الحرب.
فيما رأت الصحيفة الأمريكية أن كلا الجانبين، على الرغم من ضرباتهما الانتقامية وخطابهما العلني، يبحثان سرا عن إطار بديل يسمح لهما بالتهدئة دون فقدان ماء الوجه.









