قال وزير الدفاع الفلبيني جيلبرتو تيودورو، إن بلاده ستواصل زيادة إنفاقها الدفاعي، وذلك في إطار سعيها للحصول على دعم القطاع الخاص في حماية مصالح البلاد في بحر الصين الجنوبي المتنازع عليه مع بكين.


وأضاف جيلبرتو، على هامش منتدى للأعمال، أنه "يضغط من أجل زيادة ميزانية وزارته إلى أكثر من 1% من الناتج الاقتصادي، باستثناء معاشات التقاعد العسكرية"، حسبما نقلت "بلومبرغ".


في سياق متصل، طالب وزير الدفاع، القطاع الخاص، بهيكلة بيع أدوات الدين لجمع الأموال التي تساعد في دعم مطالبات الدولة.


وأوضح وزير الدفاع الفلبيني، أن المشترين المستهدفين هم "المستثمرون الذين يتطلعون إلى الاستفادة من التحسن المحتمل في التصنيف الائتماني للبلاد ومشاريع صناعة الدفاع الأخرى"، مضيفاً أن "هناك الكثير من الطرق الإبداعية لجمع الأموال. الشيء المهم هو تخفيف الوضع المالي للحكومة وعدم التضحية بالتحديث".


وتحاول الفلبين تطوير قدراتها الدفاعية والعسكرية بشكل عام، بسبب الاشتباكات المتكررة مع الصين في المياه المتنازع عليها، إذ رفعت الفلبين ميزانية الدفاع إلى 278.1 مليار بيزو (4.8 مليار دولار) في عام 2024.


وعلى الجانب الآخر، اتهمت مانيلا بكين بارتكاب "عملية قرصنة" ضدّ قواتها، وطالبت بإعادة الأشياء "المنهوبة" من قبل الصين.


ويعد الصراع بين الصين والفلبين في بحر الفلبين الغربي المعروف باسم بحر الصين الجنوبي) هو نتيجة لسنوات من النزاع الإقليمي حول جزر سبراتلي ــ وهي مجموعة تتألف من 7500 جزيرة وشعاب مرجانية تطالب العديد من الدول بملكيتها.


ولجزر سبراتلي أهمية كبيرة في ترسيم الحدود الدولية في منطقة شرق آسيا، وتضم مصايد أسماك غنية، كما تحتوي على كميات كبيرة من النفط والغاز الطبيعي، مما جعلها مطمعاً للعديد من الدول، ومحلاً للنزاع بينهم.


 وشهدت الآونة الأخيرة توتراً في العلاقات ما بين الصين والفلبين وفيتنام وسلطنة بروناي، حيث تطالب الصين بالحصول على ما يقارب ثلاثة أرباع إجمالي مساحة بحر الصين الجنوبي، ولكن طلبها قوبل بالرفض من قبل الدول الأخرى، حيث تقول كل دولة منهم بأن لها أحقيتها التاريخية في جزر سبراتلي.


وبدورها، ترفض الصين الاعتراف بجارتها تايوان، وتقول إنها جزيرة تابعة لها، في حين ترفض تايوان الأمر هذا وتتعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية ضدها.