كتب: عبد الرحمن سيد

وضع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الولايات المتحدة أمام خيار إنهاء الحرب، مؤكدا أن طهران لا ترغب في مواصلة القتال، وأن القرار بشأن وقف المواجهة يعود إلى واشنطن، وذلك خلال مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز" الأميركية بثت، الخميس.

جاءت تصريحات بزشكيان بعد موقف متحدٍ أعلنه أمام الأمم المتحدة في نيويورك، الأربعاء، أكد خلاله أن إيران لن "تخضع" لواشنطن، بالتزامن مع إقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بوجود محادثات جارية بين الولايات المتحدة وإيران.

وربط الرئيس الإيراني بين استمرار الحرب وإمكانية اللجوء إلى الحوار لحل الخلافات، معتبرا أن التفاوض يظل خيارا مطروحا عندما يكون قادرا على معالجة المشكلات بعيدا عن المواجهة العسكرية.

وقال: "عندما نستطيع حل المشكلات عبر الحوار، لا يجب ألا نلجأ إلى قتل بعضنا البعض"، مضيفًا أن "التحريض الذي قامت به إسرائيل، فرضوا علينا هذه الحرب".

الرئيس الإيراني يؤكد أن طهران لا تريد مواصلة القتال

ومع تأكيده رفض الخضوع للولايات المتحدة، شدد بزشكيان في الوقت نفسه على أن إيران لا تريد استمرار القتال، قائلا: "لكننا لا نرغب في الاستمرار، أميركا هي التي يجب عليها أن تختار ما إذا كانت تريد إنهاء هذا الأمر أم لا".

وأعلن الرئيس الإيراني استعداد بلاده لإبرام اتفاق مع ترامب لإنهاء الحرب، بما يعكس تمسك طهران بإمكانية الوصول إلى تسوية عبر التفاوض، رغم استمرار التوتر بين الجانبين.

وتطرق بزشكيان كذلك إلى انهيار وقف إطلاق النار الهش، متسائلا عن أسباب التخلي عنه بعد أسبوعين فقط من توقيعه، وقال: "لماذا في غضون أسبوعين من توقيع الاتفاق اختاروا نسفه".

وحول تأثير الانتخابات التجديدية النصفية في الولايات المتحدة على فرص التوصل إلى اتفاق، قلل الرئيس الإيراني من أهمية توقيت الانتخابات بالنسبة إلى طهران، مؤكدًا أن المعيار يتمثل في استعداد الإدارة الأميركية الحالية للتوصل إلى اتفاق ضمن الأطر القانونية الدولية.

وقال بزشكيان: "إذا كانت الإدارة الأميركية الحالية ترغب في التوصل إلى اتفاق ضمن الأطر القانونية الدولية فلا بأس. أما إذا لم ترغب في ذلك، سواء قبل الانتخابات (التجديد النصفي) أو بعدها، ما هو الفارق بالنسبة إلينا".

وتضع تصريحات الرئيس الإيراني مسار الحرب أمام معادلة واضحة من وجهة نظر طهران: رفض الخضوع لواشنطن من جهة، والاستعداد للتفاوض من أجل إنهاء القتال من جهة أخرى، بينما يبقى قرار المضي نحو التسوية، وفقًا لما أعلنه بزشكيان، مرتبطًا بما ستقرره الإدارة الأميركية.