كتب: عبد الرحمن سيد
عاد الرئيس الإيراني
مسعود بزشكيان إلى طهران، السبت، بعد اختتام مشاركته في أعمال الدورة الحادية والثمانين
للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وفق ما أفاد به مكتبه، في وقت تتواصل فيه
التحركات الدبلوماسية المرتبطة بالصراع بين إيران والولايات المتحدة، وسط تجاذب بشأن
مستقبل المفاوضات ومضيق هرمز.
الرئيس الإيراني
يؤيد استئناف المفاوضات
وخلال زيارته إلى
نيويورك، أيد بزشكيان العودة إلى مذكرة تفاهم إسلام آباد واستئناف المفاوضات، في خطوة
تأتي بالتزامن مع استمرار المساعي الدبلوماسية الرامية إلى التعامل مع تداعيات الصراع
بين طهران وواشنطن.
كما وجه الرئيس الإيراني
الشكر إلى الرئيس الصيني شي جين بينغ، تقديرا لدعمه للإطار الدبلوماسي المتعلق بالجهود
الجارية.
وتأتي عودة بزشكيان
إلى طهران بينما تتجه الأنظار إلى الموقف الأميركي من المقترحات الإيرانية المرتبطة
بوقف الحرب وفتح مضيق هرمز.
وكان الرئيس الأميركي
دونالد ترامب قد أعلن رفضه مقترحا قدمته طهران، ويتضمن إعادة فتح المضيق مقابل فك الحصار
البحري الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية.
عراقجي يترقب الرد
النهائي على مقترح وقف الحرب
وكشف وزير الخارجية
الإيراني عباس عراقجي، السبت، أن طهران اطلعت على رد الفعل الأولي لترامب بشأن مقترحها
المتعلق بوقف الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز، لكنها لم تتلق حتى الآن ردا نهائيا من الوسطاء
المشاركين في الاتصالات.
وأوضح عراقجي أن
بلاده تنتظر أن ينقل الوسطاء الموقف النهائي، مؤكدا أن طهران ستحدد خطواتها المقبلة
استنادا إلى ما سيصلها من ردود.
وقال إن الشروط الإيرانية
واضحة، وإن أي تحرك باتجاه إعادة فتح مضيق هرمز مرتبط باستيفاء تلك الشروط.
وتضع تصريحات عراقجي
المفاوضات في قلب التعامل الإيراني مع الأزمة، إذ أكد أن الحل التفاوضي وحده قادر،
من وجهة نظر طهران، على إخراج الأطراف من المأزق الحالي.
ويشير هذا الموقف
إلى استمرار الرهان الإيراني على المسار الدبلوماسي بالتوازي مع انتظار نتائج الاتصالات
غير المباشرة مع الجانب الأميركي.
وتتقاطع عودة بزشكيان مع هذه التحركات في وقت يظل فيه ملف مضيق هرمز أحد أبرز عناصر الأزمة، إلى جانب مستقبل المفاوضات بين طهران وواشنطن، وبينما تؤكد إيران تمسكها بشروطها، تنتظر طهران ما سينقله الوسطاء من موقف نهائي بشأن مقترحها، لتتحدد على أساسه الخطوات التالية في المسار الدبلوماسي.


