كتبت - هاجر هشام


تسبب إعصار «بافي» في الفلبين في وقوع كوارث طبيعية مأساوية بالمناطق الجنوبية، رغم أن مركز العاصفة لم يضرب اليابسة الفلبينية بشكل مباشر، وأدت هذه القوة المصاحبة للإعصار إلى تنشيط وتقوية الرياح الموسمية الجنوبية الغربية، مما دفع بغيوم كثيفة وأمطار غزيرة للغاية سقطت فوق الأقاليم الجبلية والساحلية، مخلفة وراءها ضحايا ومفقودين وتدميراً واسعاً في البنية التحتية والمنازل.


ما هو سبب إعصار «بافي» في الفلبين في الفلبين؟


أعلنت هيئة الكوارث الوطنية الفلبينية في بيان رسمي عن ارتفاع عدد ضحايا إعصار «بافي» بسبب الطقس السيئ إلى 17 قتيلاً، بالإضافة إلى استمرار البحث عن 9 مفقودين تحت الأنقاض وفي مجاري السيول، حيث تعاني الفلبين باستمرار للعديد من الكوارث الطبيعية آخرها زلزال الفلبين الذي هدد 6 دول بتسونامي خلال الأسابيع الماضية.


وتعرضت البلاد للكثير من الأضرار البشرية أبرزها تلك التي طالت بلدة مالاباتان، حيث شهدت الفاجعة الأكبر بإقليم سارانجاني الجنوبي، وتسبب انهيار أرضي مفاجئ في دفن منازل ووفاة 10 مواطنين وفقدان 3 آخرين، كما لقى 5 أشخاص مصرعهم في إقليم لاناو ديل سور، نتيجة في انهيار أرضي آخر ضرب بلدة كالانوجاس، مع استمرار البحث عن 6 مفقودين.


وليس هذا فقط، بل سجلت الأجهزة المحلية في إقليم بوكيدنون غرق شخصين داخل مياه الفيضانات العارمة التي غمرت الشوارع والأراضي الزراعية.




حركة النزوح وتضرر نصف مليون مواطن


وفي السياق ذاته، أشارت التقارير الميدانية لمكتب الدفاع المدني الفلبيني إلى أن إجمالي المتضررين من الحالة الجوية الصعبة تجاوز نصف مليون شخص في مختلف الأقاليم، واضطرت السلطات المحلية إلى نقل أكثر من 11 ألف قروي من منازلهم المهددة بسقوط الصخور والتربة، وجرى تسكينهم بشكل عاجل داخل 77 مركز إيواء طارئ وتزويدهم بالمساعدات الطبية والغذائية الأساسية.


امتداد إعصار «بافي» في الفلبين وشلل الحركة في تايوان واليابان


لم تتوقف تأثيرات إعصار «بافي» عند حدود الفلبين فقط، بل امتدت لتضرب جزيرة تايوان وتتسبب في إصابة 113 شخصاً نتيجة حوادث الطرق والرياح العاتية، وقامت السلطات التايوانية بإلغاء ما يزيد عن 1100 رحلة جوية دولية ومحلية، وقطعت خدمات القطارات السريعة والعبارات البحرية، مع إجلاء 14 ألف مواطن من المرتفعات بعد انقطاع الكهرباء عن 68 ألف منزل. وفي اليابان، ألغت حركة الطيران بأوكيناوا وجزيرة إيشيغاكي أكثر من 200 رحلة جوية بسبب الأمواج والرياح المرتفعة.




وصول إعصار «بافي» في الفلبين إلى الصين وإعلان الطوارئ القصوى


ولم تقتصر أضرار الإعصار في الفلبين فقط، ولكن مع الأسف امتدت آثاره إلى الصين ولاسيما في مقاطعة تشجيانغ شرقي الصين مصحوباً برياح بلغت سرعتها 144 كيلومتراً في الساعة، ليكون هذا هو الإعصار الثاني الذي يضرب البلاد خلال فترة وجيزة. 


ورفعت بكين حالة الطوارئ إلى المستوى البرتقالي والأحمر لمواجهة السيول، وتم إجلاء 1.7 مليون شخص من تشجيانغ و34 ألفاً من المناطق الخطرة في شنغهاي، مع رصد ميزانية إغاثة عاجلة بلغت 40 مليون يوان صيني للسيطرة على آثار التدمير المتوقع في السكك الحديدية والمنشآت.