كتبت - هاجر هشام
تسبب زلزال الفلبين اليوم في إثارة حالة من الذعر والهلع بين السكان وذلك بعد أن ضربت هزة أرضية عنيفة بقوة 7.8 درجات الساحل الجنوبي للبلاد وتحديداً منطقة مينداناو، مما أسفر عن مقتل 15 شخصاً على الأقل وتدمير عدد من المباني والمدارس.
والكارثة التي وقعت في ساعة مبكرة من صباح الإثنين 8 يونيو 2026، جعلت السلطات الفلبينية تطلق تحذيرات عاجلة من موجات مد بحري مدمرة (تسونامي) قد تضرب السواحل الإقليمية في المنطقة.
تفاصيل زلزال الفلبين اليوم
بعد زلزال جنوب المحيط الهادي الذي وقع في جزر فيجي خلال الأسبوع الماضي، يضرب زلزال الفلبين بقوة كبيرة جنوب البلاد في وقت مبكر من صباح اليوم الإثنين، مما أسفر عن سقوط ضحايا وإحداث دمار في عدة مبانٍ وسط حالة من القلق الشديد بسبب احتمال حدوث موجات تسونامي، حيث شعر السكان بهزة عنيفة أثارت الذعر في مدينة جنرال سانتوس ومحيطها، وفق ما أفادت التقارير الأولية.
وهنا سجل الزلزال قوة 7.8 درجات على مقياس ريختر، وضرب منطقة مينداناو قرب مدينة جنرال سانتوس التي يبلغ عدد سكانها حوالي 720 ألف نسمة، وحدث ذلك على عمق 35 كيلومتراً تحت سطح الأرض، وكان مركزه على بعد حوالي 25 كيلومتراً غربي جنوب غرب بورياس.
مشاهد مرعبة لانهيار مراكز تجارية ومدارس
تداولت الكثير من صفحات ومجموعات الفيس بوك مقاطع من الفيديو الذي وثقت لحظات قاسية عاشها السكان بعد زلزال الفلبين اليوم؛ حيث انهار مركز تجاري بالكامل وتحول إلى ركام في مدينة جنرال سانتوس، كما سقط مبنى تابع لمدرسة محلية وسط صراخ الأطفال الصغار الذين ركضوا للاحتماء بمعلميهم أثناء اهتزاز الأرض بعنف.
ورغم الهلع الكبير وسقوط هيكل معدني ضخم بداخل المدرسة، إلا أن العناية الإلهية أنقذت الطلاب ولم يكن أحد متواجداً تحت الهيكل لحظة سقوطه.
تحذيرات من تسونامي وإجلاء عاجل في عدة دول
وفي السياق ذاته، طالبت السلطات الفلبينية سكان الشواطئ بالانتقال فوراً إلى مناطق مرتفعة بعدما حددت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية مركز الهزة في عمق البحر على بعد 24.7 كيلومتراً من بورياس وعلى عمق 35 كيلومتراً.
ولم تتوقف المخاوف عند الفلبين فقط؛ بل أصدر مركز التحذير في المحيط الهادئ تنبيهات من أمواج عالية قد تصل لسواحل إندونيسيا، وماليزيا، وبالاو، وتايوان، وبابوا غينيا الجديدة، في حين أعلنت اليابان حالة الاستعداد على سواحلها، وأمرت إندونيسيا بإخلاء المناطق الشمالية تحسباً للموجة القادمة.
الخسائر البشرية والمادية حتى الآن
ومن الجدير بالذكر أن، أعلنت السلطات الفلبينية عن مصرع 15 شخصاً على الأقل جراء الزلزال، فقد وقعت معظم الوفيات في منطقة سوكسكارغن بجزيرة مينداناو، بينما سجلت حالات أخرى في إقليم دافاو أوكسيدنتال. انهار مبنى مركز تجاري وجزء من مدرسة محلية، وانهار جدار على بعض الأشخاص في ضاحية ألابيل.
كما أشارت التقارير الرسمية لإدارة الكوارث حتى الساعة الثانية ظهراً إلى تسجيل 15 قتيلاً، من بينهم 12 شخصاً في منطقة سوكسكارغن وجزيرة مينداناو، وثلاث وفيات في إقليم دافاو أوكسيدنتال، ولم تشمل هذه الإحصائية شخصين لقيا حتفهما بسبب سقوط جدار عليهما في ضاحية ألابيل القريبة، حيث أكدت الشرطة تصدع جدران مراكزها ومنع العناصر من العودة إليها حفاظاً على سلامتهم، خاصة بعد وقوع هزة ارتدادية قوية بلغت قوتها 6.5 درجات بعد ساعتين من الزلزال الأول.
أسباب زلزال الفلبين اليوم
يعود السبب وراء هذه الهزات المستمرة إلى موقع الفلبين الجغرافي فوق ما يسمى "حزام النار" في المحيط الهادئ، وهو عبارة عن قوس يمتد من الصدوع الزلزالية النشطة التي تمر عبر اليابان وجنوب شرق آسيا.
ولذلك تتعرض البلاد لزلازل وثورانات بركانية شبه يومية، بالإضافة إلى نحو 20 إعصاراً سنوياً، علماً بأن المنطقة شهدت في أكتوبر الماضي زلزالين قويين أسفرا عن مقتل 8 أشخاص، وجاء ذلك بعد زلزال سابق بلغت قوته 6.9 درجات دمر أكثر من 72 ألف مبنى في مقاطعة سيبو.

