كتب: عبد الرحمن سيد
خيم الحزن على احتفالات البهاما بالذكرى الثالثة والخمسين لاستقلالها بعدما تحولت مناسبة وطنية إلى مأساة إنسانية، إثر تحطم طائرة مدنية في الجزء الشمالي من أرخبيل أندروس، ما أسفر عن مقتل جميع من كانوا على متنها وعددهم عشرة أشخاص، بينهم قائد الطائرة، في حادث أعاد تسليط الضوء على سلامة الرحلات الجوية الداخلية في البلاد.
تفاصيل حادث طائرة البهاما
ووصف رئيس وزراء البهاما، فيليب دافيس، المشهد خلال مؤتمر صحفي بأنه يوم فقدت فيه البلاد فرحة الاحتفال، قائلاً: "لقد تحول ما كان يفترض أن يكون يوم احتفال إلى يوم تأبين"، في إشارة إلى تزامن الحادث مع الاحتفال بالذكرى الثالثة والخمسين لاستقلال البهاما عن المملكة المتحدة.
وأفادت هيئة
التحقيق في حوادث الطائرات، في بيان صدر يوم السبت، بأن الطائرة المنكوبة من طراز
سيسنا 402، وكانت تشغلها شركة الطيران المحلية "فلامنجو إير"، وقد أقلعت
من المطار الدولي في العاصمة ناساو متجهة إلى مطار سان أندروس، قبل أن تواجه
صعوبات أثناء اقترابها من وجهتها، لتنتهي الرحلة باصطدام الطائرة بالأشجار قبيل
الهبوط.
ورغم إعلان
حصيلة الضحايا، لم تكشف السلطات حتى الآن عن جنسيات القتلى، في وقت أكدت فيه شركة
"فلامنجو إير" أنها تتعاون بشكل كامل مع الجهات المختصة للمساعدة في
تحديد أسباب الحادث وكشف ملابساته.
وتتجاوز تداعيات
الحادث حدود الخسائر البشرية، إذ كشفت وزارة الطيران أن طائرة أخرى تابعة للشركة
نفسها أبلغت عن اندلاع حريق على متنها في وقت سابق من اليوم ذاته.
كما أشارت وسائل
إعلام إلى أن "فلامنجو إير" قررت تعليق رحلاتها بصورة مؤقتة، في خطوة
تعكس حجم التداعيات التي فرضها الحادث على عملياتها.
ويضع هذا التطور
قطاع الطيران الداخلي في البهاما تحت دائرة المتابعة، بينما تتواصل التحقيقات
لمعرفة الأسباب التي أدت إلى الكارثة، في انتظار ما ستسفر عنه نتائج الفحص الفني
للطائرة وظروف الرحلة الأخيرة.
وتقع جزر
البهاما في المحيط الأطلسي إلى الشمال من كوبا، فيما تعد جزيرة أندروس أكبر مجموعة
جزر ضمن الأرخبيل، وتشكل وجهة رئيسية تعتمد على النقل الجوي في الربط بين جزر
البلاد.
