كتب: بسام وقيع 


في شهر أكتوبر/تشرين الأول المقبل، سيصوت الإسرائيليون بشأن استمرار حكم رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو، غير أن استبداله قد يتطلب مشاركة حزب عربي في الحكومة، وهو أمر يرفضه الكثير من الإسرائيليين بشدة.


ولا تزال إسرائيل بانتظار أن يحدد بنيامين نتنياهو موعداً للانتخابات البرلمانية لهذا العام، وهي الأولى منذ هجوم السابع من أكتوبر 2023 وما تلاه من حروب في غزة، وكذلك مع لبنان وإيران. 


ورغم أن الموعد الافتراضي هو الثلاثاء 27 أكتوبر، وهو أقصى موعد يسمح به القانون، إلا أن بعض التقارير أشارت إلى وجود قلق في الأوساط الحكومية الإسرائيلية من أن يثير هذا التاريخ ذكريات غير مرغوب فيها مرتبطة بيوم 7 أكتوبر.


بحسب محللون، فإن هذا التوقيت يتماشى أيضاً مع المصالح السياسية لرئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي بنيامين نتنياهو؛ إذ لا يعتقد أن نتنياهو يؤيد تقديم موعد الانتخابات، فمنذ التوصل إلى اتفاق مع الأحزاب الحريدية (الأرثوذكسية المتشددة) لضمان استقرار ائتلافه، بدأ يركز على تمرير أكبر قدر ممكن من التشريعات قبل حل الكنيست.

وفي ظل استمرار حكومته الحالية في السلطة، يسعى نتنياهو لتنفيذ أكبر قدر ممكن من أجندته الداخلية. 


ومن المقرر أن يتم حل الكنيست في 17 يوليو/تموز الجاري، مما يضع إسرائيل على مسار إجراء انتخابات عامة يرجح أن تعقد في 27 أكتوبر/تشرين الأول المقبل، وهو الموعد الأخير الذي يسمح به القانون.


ومن المتوقع أن تشهد الأيام المتبقية من الدورة البرلمانية حالة استنفار قصوى، حيث تحاول الحكومة الإسرائيلية تسريع المسار التشريعي للعديد من مشاريع القوانين التي لم تنجح في إقرارها خلال السنوات الأربع الماضية، في حين ستعمل المعارضة على عرقلة هذه المشاريع كلما أتيح لها ذلك من الناحية العددية.


وتتضمن مشاريع القوانين المعنية تدابير من شأنها الحيلولة دون اعتقال الرجال اليهود المتشددين (الحريديم) الذين لا يمتثلون للخدمة العسكرية، وأخرى تهدف إلى مساواة المزايا المالية التي يحصل عليها طلاب المعاهد الدينية (اليشيفا) بتلك التي يحصل عليها قدامى المحاربين في الجيش. 


كما تسعى مشاريع قوانين أخرى إلى تقليص استقلالية وصلاحيات المحاكم والمؤسسة القانونية ووسائل الإعلام الإلكتروني في البلاد، مما يجعلها جميعاً أكثر خضوعاً للقوى السياسية. 


ويبرز أيضاً بوضوح في التشريعات الأخيرة المطروحة أمام الكنيست توجه لجعل المجتمع الإسرائيلي أكثر خضوعاً للشريعة اليهودية.