تولى اليوم كير ستارمر، منصب رئيس وزراء بريطانيا الجديد، وذلك بتكليف من الملك تشاريز الثالث، على خلفية تحقيق حزب العمال فوزَا ساحقًا فى الانتخابات التشريعية.

تدرج ستارمر في مناصب مختلفة قبل أن يتمكن من الوصول إلى رئاسة حزب العمال، الذي أنهى فى هذه الانتخابات حكم المحافظين الذى استمر لمدة 14 عام.

من هو كير ستارمر رئيس الحكومة البريطانية الجديد؟

ولد ستارمر البالغ من العمر 61 عامًا، حيث نشأ في منزل ضيق في ضواحي لندن برعاية أم تعاني من مرض خطير وأب بعيد عاطفيا، الذي كان من محبي الحيوانات وخاصة الحمير، حيث قال ستارمر مازحا "كلما غادر أحدنا المنزل كان يتم استبداله بحمار"، وبدأ حياته المهنية وظيفة تضمن امتثال الشرطة في إيرلندا الشمالية لتشريعات حقوق الإنسان، ليتم تعيينه مديراً للنيابة العامة في إنجلترا وويلز.

وخلال الفترة من 2008 حتى 2013، قام رئيس الحكومة البريطانية الجديد بالإشراف على محاكمة أعضاء برلمان بتهمة استغلال نفقاتهم، وصحفيين بتهمة التنصت على الهواتف، ومثيري شغب شبان شاركوا في الاضطرابات في جميع أنحاء إنكلترا، يتم منحه بعد ذلك لقب "سير" من الملكة إليزابيث الثانية.

لم يفرح كثيرًا انتخابه عضواً في البرلمان عن منطقة بشمال لندن خلال عام 2015، وذلك بسبب وفاة والدته بسبب مرض نادر في المفاصل، جعلها غير قادرة على المشي لسنوات عديدة.

وبدأ ستارمر حياته السياسية بعد عام وبعد عام واحد فقط من انتخابه عضوا في البرلمان، حيث قرر الانضمام لمجموعة من النواب المتمردين في حزب العمال ضد اليساري، جيريمي كوربن، متهمين إياه بالافتقار إلى القيادة خلال حملة الاستفتاء على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

ويعتبر ستارمر من كبار مشجعي نادى آرسنال الإنجليزي، بالإضافة إلى حبه للموسيقي، حيث تعلم في المدرسة العزف على الكمان على يد نورمان كوك، عازف الجيتار السابق الذي أصبح منسق موسيقى مشهورا، كما انضم إلى مدرسة موسيقى مرموقة في لندن خلال عطلة نهاية الأسبوع.

ويتزوج رئيس حكومة بريطانيا الجديد، من فيكتوريا، العامة في قطاع الخدمة الصحية الوطنية، ابن وابنة في سن المراهقة، كما أنه يعتبر الصديق المقرب من لمحامية حقوق الإنسان، أمل كلوني، التي تدرب معها على ممارسة المحاماة، كما يقال أنه تناول وجبة غداء معها ومع زوجها الممثل جورج كلوني ذات مرة.

ووفقا لتقرير سابق لفرانس برس، فإن مؤيديه ستارمر أنه "إداري براجماتي يتعامل مع منصب رئيس الوزراء بالطريقة نفسها التي مارس بها مسيرته المهنية، دون كلل وباستخدام الحجة القانونية، بينما يعتقد بعض المنتقدين له أنه شخص "انتهازي" للحصول إلى ما يرغب فيه على حساب الآخرين.

ويشار إلى أن حزب العمال، تمكن من الحصول على 411 مقعداً  من أصل 650 مقعداً في مجلس العموم، متقدماً بفارق شاسع على المحافظين الذين انحصرت حصتهم بـ120 مقعداً، وذلك في الانتخابات التشريعية، التى أجريت أمس الخميس