أصدر المجلس الإسلامي للإفتاء لفلسطنيي الداخل،توجيهات خاصة للأئمة والمصلين بشأن استمرار أداء الصلوات في ظل التوترات الأمنية الراهنة، مؤكدًا أن حفظ النفس يُعد من أبرز مقاصد الشريعة، وأن اتخاذ الاحتياطات اللازمة لتقليل المخاطر مقدم عند تعاظم احتمالات الأذى.
ودعا المجلس الأئمة إلى الاقتصار على ثماني ركعات في صلاة التراويح، مع التخفيف في القراءة والركوع والسجود وتقليل دعاء القنوت، كما أوصى بتخفيف صلوات الفريضة بما يتلاءم مع الظروف.
وأوضح المجلس أنه لا مانع من أداء التراويح في المنازل، سواء جماعة مع أفراد الأسرة أو بشكل فردي، كما أكد جواز أداء الفرائض في البيت عند الحاجة، مع التنبيه إلى عدم جواز الجمع بين الصلوات بسبب الحرب.
وفي توصيات تتعلق بالسلوك العام خلال شهر رمضان، أوصى المجلس بتجنب التجمعات إلا للضرورة، داعيًا إلى التركيز على جوهر الشهر وجوانبه الروحية الأساسية، إلى حين صدور تعليمات جديدة وفق تطور الأوضاع.
وأشار المجلس إلى أنه سيصدر بيانًا لاحقًا ومفصلًا بشأن كيفية أداء صلاة الجمعة “بحسب المستجدات والتطورات”، في ظل حالة عدم اليقين التي فرضتها الأحداث المتسارعة.
وتأتي هذه الإرشادات في سياق تصعيد عسكري واسع بين إسرائيل وإيران خلال الأيام الماضية، تخللته ضربات متبادلة وارتفاع في مستوى التأهب داخل إسرائيل، وسط تحذيرات رسمية من مخاطر الصواريخ والطائرات المسيرة.
وبحسب رويترز، أعلنت إسرائيل إجراءات طوارئ شملت منع التجمعات العامة وإغلاق المدارس وأماكن عمل، إلى جانب نقل مرضى في بعض المستشفيات إلى مرافق تحت الأرض، مع دعوات للسكان لاتباع تعليمات السلامة وتقليل الحركة غير الضرورية.
وفي السياق نفسه، أفادت صحف عبرية بأن الجيش الإسرائيلي فرض حظرًا على المدارس وأماكن العمل والتجمعات العامة مع استثناء “القطاعات الحيوية”، ودعا إلى البقاء قرب الغرف المحصنة والملاجئ إلا للضرورة، كما أشارت إلى إغلاق المجال الجوي أمام الرحلات المدنية ومنع الوصول إلى المطارات “حتى إشعار آخر”.
وتحدثت رويترز كذلك عن استدعاء عشرات الآلاف من جنود الاحتياط لتعزيز الجاهزية على الحدود، إلى جانب إغلاق المجال الجوي أمام الطيران المدني، فيما نصحت السفارة الأميركية في القدس موظفيها باتباع إجراءات “الاحتماء في المكان” خلال موجات الإنذار.
ومع اتساع نطاق المواجهة إقليميًا، قالت رويترز إن التطورات الأخيرة دفعت إلى اتساع رقعة الاشتباك لتشمل جبهات أخرى، مع تبادل ضربات وتهديدات امتدت إلى لبنان ومناطق في الإقليم، بما يزيد من حالة القلق ويضاعف القيود الأمنية والإجراءات الاحترازية.



