تزامنًا مع حلول شهر رمضان، ومع اتساع التجمعات الليلية ذات الطابع الخاص في أحياء القدس الشرقية المحتلة، تصاعدت خلال الأيام الماضية منشورات توعوية على منصات التواصل الاجتماعي دعت إلى الحفاظ على نظافة الشوارع والساحات، والتنبيه إلى مخاطر قد تهدد سلامة الأطفال خلال ساعات الليل، خصوصًا أثناء تنقلهم بين التجمعات والفعاليات الرمضانية.

وأوصت شخصيات مقدسية عبر مواقع التواصل الاجتماعي العائلات بالانتباه إلى أماكن تواجد أطفالهم لضمان سلامتهم، إلى جانب التأكيد على ضرورة الحفاظ على نظافة المسجد الأقصى ومحيط البلدة القديمة، باعتبار النظافة “مسؤولية جماعية” خلال الشهر.

كما أشارت مصادر محلية إلى تنفيذ حملات تنظيف في الشوارع والساحات العامة في القدس الشرقية المحتلة ضمن الاستعدادات الرمضانية.

وفي السياق ذاته، أشار تقرير لمراقب الدولة الإسرائيلي إلى فجوات كبيرة في خدمات النظافة في الأحياء العربية بشرق القدس، من بينها محدودية الموارد المخصصة مقارنة بنسبة السكان، وتكدس النفايات في شوارع عدد من الأحياء التي شملتها جولات الرقابة.

وعلى صعيد السلامة، أصدرت سلطة الإطفاء والإنقاذ توصيات عامة بمناسبة رمضان، تضمنت اختيار زينة مطابقة لمعايير الأمان، وفصلها عن الكهرباء قبل النوم أو عند مغادرة المنزل، وتجنب تحميل مقبس أو محول كهربائي واحد بعدة أجهزة، إلى جانب التشديد على عدم ترك الأطفال دون رقابة، خاصة في ساعات إعداد الطعام.

وتبرز “المفرقعات” كأحد مصادر القلق المتكررة في الأحياء خلال رمضان، وسط تحذيرات من مخاطرها على الأطفال واحتمال تسببها بإصابات وأضرار. وفي هذا الإطار، كانت الشرطة الإسرائيلية قد حذّرت قبيل رمضان من استخدام “المفرقعات والألعاب الخطِرة”، مشيرة إلى أن بيعها أو حيازتها ضمن إطار تجاري يُعد مخالفة جنائية قد تصل عقوبتها إلى السجن لمدة عام، إضافة إلى غرامة مالية تصل إلى 29,200 شيكل.

وبالتوازي، انتشرت منشورات على شبكات التواصل تتحدث عن غرامات مرتفعة قد تصل إلى 30 ألف شيكل على المحال التي تبيع المفرقعات، إلى جانب مخالفات على الاستخدام داخل الأحياء، ما دفع تجارًا إلى التحذير من أثر أي غرامات على أعمالهم في موسم يُعوَّل عليه عادةً لتعويض جزء من الركود.

أمنيًا، تربط مصادر إسرائيلية بين شهر رمضان وبين تكثيف الانتشار والرقابة الميدانية، بما يشمل متابعة ما يُنشر على الشبكات الاجتماعية. وأفادت تقارير بأن الشرطة عززت انتشارها في القدس خلال الشهر، مع توسيع الانتشار أيام الجمعة، وتشغيل آليات لمراقبة ما تصفه بالتحريض.