سُمِعت سلسلة من الانفجارات في محيط القدس، وذلك بعد إعلان الجيش الإسرائيلي رصد صواريخ إيرانية جديدة في سماء المدينة، في وقت أعلن الحرس الثوري الإيراني، في بيان، استهداف مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بصواريخ «خيبر».
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان: «رصد الجيش الإسرائيلي قبل قليل صواريخ أُطلقت من إيران نحو أراضي دولة إسرائيل، وتعمل الأنظمة الدفاعية على اعتراض هذا التهديد». كما سُمِعت انفجارات في منطقة تل أبيب وسط إسرائيل، ودعا الجيش السكان إلى التوجه إلى الملاجئ.
ومع تواصل التصعيد العسكري خلال الأيام الأخيرة بين تل أبيب وطهران، يتزايد قلق المقدسيين من انعكاسات الحرب المتواصلة على تفاصيل حياتهم اليومية، في وقت كانوا يأملون فيه أن تمر بقية أيام رمضان بأجواء أكثر هدوءاً بعد أشهر من محاولات استعادة الحد الأدنى من الروتين الطبيعي.
وبسبب حالة الطوارئ التي فرضتها الشرطة الإسرائيلية، شهدت المدينة تراجعاً واضحاً في الحركة، مع إخلاء شوارع وإغلاق متاجر بقرارات أمنية، بالتوازي مع توجه واسع من السكان لشراء الاحتياجات الأساسية خشية طول أمد التصعيد.
وفي البلدة القديمة، أغلقت الشرطة الإسرائيلية أبواب البلدة أمام غير السكان في ذروة يوم التصعيد الأول، ما انعكس مباشرة على حركة الزوار والمتسوقين والصلوات في محيط المواقع الدينية.
وعلى المستوى الرسمي داخل إسرائيل، فُرضت قيود طوارئ شملت منع التجمعات وتعليق الأنشطة التعليمية وإغلاق أماكن العمل، باستثناء القطاعات الحيوية، ضمن إجراءات قالت جهات إسرائيلية إنها مرتبطة بتقديرات المخاطر من الصواريخ والطائرات المسيّرة.
وبالتزامن، ذكرت تقارير أن المسجد الأقصى أُغلق لليوم الثاني على التوالي، مع منع المصلين من الدخول «بذريعة حالة الطوارئ»، ما حال دون أداء صلوات التراويح داخل المسجد خلال رمضان، وفق ما نقلته وسائل إعلام عن وكالة «وفا».
وكانت السلطات الإسرائيلية قد شددت أصلاً إجراءات الوصول إلى القدس خلال رمضان، عبر ترتيبات تحدد سقفاً للداخلين من الضفة الغربية وتربط ذلك بتصاريح وشروط عمرية وإجراءات تحقق، مع نشر قوات على الحواجز المؤدية إلى المدينة.
اقتصادياً، يرى التجار أن أي موجة توتر جديدة قد تضرب الحركة التجارية في مقتل، خصوصاً في البلدة القديمة التي تعتمد على المصلين والزوار والسياحة، بينما أشارت تقارير إلى توقف أو تراجع ملحوظ في النشاط السياحي مع تصاعد المخاوف وتبدّل التعليمات الأمنية.
ويقول مقدسيون إن شعورهم بالإنهاك لا ينفصل عن آثار حرب امتدت لأكثر من عامين في المنطقة منذ خريف 2023، إذ تراكمت خسائر معيشية وركود تجاري وقيود تنقل، قبل أن تأتي التطورات الأخيرة لتعيد القلق إلى الواجهة في شهر يُفترض أن يكون موسم حركة وعبادة.



