يتواصل إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين والزوار لليوم الثاني على التوالي، في ظل احتدام التصعيد العسكري بين إسرائيل وإيران وما رافقه من إعلان حالة طوارئ وقيود على التجمعات في المدينة.

وقالت مصادر مقدسية إن الشرطة الإسرائيلية أخلت باحات المسجد من المصلين والموظفين، وأغلقت عدداً من بواباته الرئيسية، ضمن إجراءات رُبطت بتعليمات الطوارئ والتحذير من مخاطر الصواريخ.

وبحسب تقارير محلية، امتدت القيود لتشمل محيط البلدة القديمة وإجراءات تدقيق مشددة على الحركة، ما انعكس على المشهد الرمضاني المعتاد في القدس، مع تراجع الحركة التجارية وانخفاض أعداد الوافدين إلى المنطقة.

وتزامن الإغلاق مع قرارات إسرائيلية أوسع شملت منع التجمعات العامة وإغلاق المدارس وأماكن العمل، باستثناء “القطاعات الحيوية”، وفق ما أوردته وكالة رويترز، في إطار تعليمات طوارئ مرتبطة بتقديرات خطر الصواريخ والطائرات المسيّرة.

من جهتها، أكدت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، وفق ما نقلته وسائل إعلام، أنها تلقت بلاغاً بإغلاق أبواب المسجد ومنع دخول المصلين، في خطوة وُصفت بأنها مرتبطة بالتطورات الأمنية الجارية.

ومع اتساع القلق من أي تجمّعات في أماكن مكشوفة، أصدر المجلس الإسلامي للإفتاء توجيهات للأئمة والمصلين دعا فيها إلى تقصير صلاة التراويح والاكتفاء بثماني ركعات مع التخفيف، مؤكداً جواز أداء التراويح والصلوات في المنازل، فرادى أو مع أفراد الأسرة.

كما أوصى المجلس بتجنب التجمعات إلا للضرورة القصوى “حفاظاً على سلامة الجميع”، مع التأكيد على أن مقصد حفظ النفس يُقدَّم عند خشية الضرر في الظروف الاستثنائية.

ورغم غياب مؤشرات على قرب انتهاء جولة التصعيد الجديدة بين طهران وتل أبيب، يأمل المقدسيون بعودة سريعة إلى حالة الهدوء وإعادة فتح المسجد الأقصى للصلاة قبل انتهاء شهر رمضان، معتبرين أن استمرار الإغلاق يضاعف الأثر النفسي والمعيشي في مدينة ترتبط، خلال هذا الشهر على نحو خاص، بتدفق المصلين والزوار. وفي الأثناء، يترقب الشارع أي تحديث رسمي بشأن ترتيبات فتح المسجد وآليات الدخول خلال الأيام المقبلة.