ذكرت مصادر فلسطينية في القدس أن الإجراءات الأمنية المشددة التي تفرضها الشرطة الإسرائيلية منذ دخول شهر رمضان لا تقتصر على الحواجز في البلدة القديمة ومداخل المسجد الأقصى، بل تمتد أيضًا إلى جوانب تتعلق بالرقابة الميدانية داخل الأحياء والأسواق.

وفي هذا السياق، تداول مقدسيون وتجار في القدس خلال الأيام الماضية منشورات وتحذيرات على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن تشديد الإجراءات ضد بيع واستخدام المفرقعات، مع حديث عن فرض غرامات مالية كبيرة قد تُلحق أضرارًا مباشرة بأصحاب المحال، خصوصًا بعد موسم اقتصادي صعب في المدينة.

وتشير منشورات متداولة إلى أن الغرامة على بيع المفرقعات قد تصل إلى نحو 30 ألف شيكل. وفي المقابل، كانت الشرطة الإسرائيلية قد حذّرت في بيانات وتقارير نُشرت قبيل رمضان من أن تصنيع أو استيراد أو بيع أو حيازة “ألعاب خطِرة” ضمن إطار تجاري يُعد مخالفة جنائية، قد تصل عقوبتها إلى السجن لمدة عام، إضافة إلى غرامة مالية تصل إلى 29,200 شيكل.

وبالتوازي مع ذلك، أعلنت الشرطة في القدس رفع مستوى الانتشار خلال رمضان، مع تعزيز القوات في محيط البلدة القديمة ومداخلها، وتوسيع الانتشار بشكل أكبر أيام الجمعة، في إطار ما وصفته بـ“الاستعدادات التشغيلية” للشهر. 

ويقول تجار في القدس إن موسم رمضان يُعوّل عليه عادةً للخروج من حالة الركود وتعويض جزء من خسائر السنة، لكنهم يبدون خشيتهم من أن تؤدي أي مخالفات، سواء في البيع أو الاستخدام داخل الأحياء، إلى غرامات مرتفعة “تُثقل كاهل” المحال الصغيرة.

وتُعدّ أسواق البلدة القديمة مصدر دخلٍ لما يقارب 5000 أسرة تعيش في القدس والأحياء المجاورة. كما يُعَدّ القطاع السياحي أحد أهم القطاعات الاقتصادية للسلطة الفلسطينية، إذ يوفّر العملة الصعبة ويُسهِم في تشغيل عدد كبير من الفلسطينيين، سواء من الحرفيين أو العاملين في قطاع الفنادق والخدمات.