محمد السيد

تدخل العلاقة بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، في ظل تصاعد التوترات الأخيرة، مرحلة شديدة الحساسية هي الأخطر منذ انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي عام 2018، وسط تحركات ميدانية وتوترات سياسية تعكس هشاشة المشهد الإقليمي.

يستعد وفد من الوكالة الدولية لزيارة طهران خلال أسبوعين لاستئناف المحادثات الفنية بشأن البرنامج النووي الإيراني، بعد سلسلة من التوترات كان آخرها ضربات أميركية وإسرائيلية استهدفت منشآت نووية إيرانية في يونيو.

وتأتي الزيارة في ظل أجواء مشحونة، تشير إلى أن الأزمة تتجاوز مجرد الخلافات التقنية حول نسب التخصيب أو آليات التفتيش.

في المقابل، صعدت طهران موقفها بإقرار قانون جديد يمنح "المجلس الأعلى للأمن القومي" حق الاعتراض على أي عمليات تفتيش مستقبلية، ما يقيد عمل الوكالة الدولية داخل الأراضي الإيرانية.

إيران، من جانبها، تؤكد أن برنامجها سلمي بالكامل، لكنها ترفض ما تعتبره "وصاية سياسية" من القوى الغربية.

وفي هذا السياق، عاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى تصعيد لهجته، متهما إيران بإرسال "إشارات مقلقة جدًا"، ومهددًا برد فوري على أي تحرك نووي خارج الإطار المتفق عليه.

وفي المقابل، يرى محللون، من بينهم محمد صالح صدقيان، أن طهران لم تعد تثق في جدوى التفاوض إذا لم يكن قائمًا على مبدأ "رابح-رابح" واحترام السيادة.

الوكالة أعربت عن قلقها بشأن 400 كيلوجرام من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60%، وهو ما يضع إيران على حافة العتبة النووية. وقد ألمحت طهران إلى أنها قد تنسحب من معاهدة عدم الانتشار النووي، إذا تم تفعيل آلية "الزناد" التي تعيد فرض العقوبات الدولية.