كشفت القناة 12 الإسرائيلية، الثلاثاء، أن مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة لا تزال تواجه عقبات رئيسية، أبرزها تمسك حركة "حماس" بعودة الجيش الإسرائيلي إلى خطوط الهدنة السابقة، وهو ما ترفضه تل أبيب حتى الآن.

ونقلت القناة عن مصدر إسرائيلي مطّلع أن "حتى في حال تم تحقيق تقدم حقيقي في المفاوضات، فإن التوصل إلى توقيع اتفاق قد يستغرق أسبوعين على الأقل"، مشيراً إلى أن الموقف الإسرائيلي لا يزال يشترط بقاء الجيش الإسرائيلي داخل شريط أمني بعرض 1.5 كيلومتر شمال الحدود مع مصر، بعد أن كانت تطالب سابقاً بانتشار يمتد حتى 5 كيلومترات شمال ممر فيلادلفيا الحدودي.

وحذر المصدر من احتمال إعادة الوفد الإسرائيلي من الدوحة إذا لم تُبدِ "حماس" مزيداً من المرونة لتقريب وجهات النظر.

وفي السياق ذاته، ذكرت شبكة "سي إن إن" الأميركية أن الولايات المتحدة أبلغت "حماس" عبر وسطاء أن "صبرها بدأ ينفد"، مطالبة الحركة بتقديم رد سريع على المقترح المُحدث لوقف إطلاق النار في غزة.

وحسب مصدرين مطلعين على المفاوضات تحدثا للشبكة، فإن واشنطن ألمحت إلى أنها قد تسحب ضماناتها بأن إسرائيل ستتفاوض على إنهاء الحرب خلال فترة الهدنة، إذا لم توافق "حماس" قريباً على المقترح المطروح.

وأفاد المصدران أن القيادي البارز في حركة "حماس"، خليل الحية، أعرب عن دعمه للمقترح المعدّل، لكنه لا يزال ينتظر موافقة القيادة الداخلية للحركة في غزة لاتخاذ قرار نهائي، وتمارس الولايات المتحدة ومصر وقطر ضغوطاً متزايدة على "حماس" من أجل الإسراع في الوصول إلى اتفاق، في ظل تفاقم الوضع الإنساني الكارثي في القطاع، وارتفاع أعداد النازحين، ونقص الغذاء والدواء، بحسب ما نقلته "سي إن إن".

ورغم استمرار الخلاف حول بعض النقاط، أكد المصدران أن الوسطاء الدوليين باتوا "أكثر تفاؤلاً" بإمكانية التوصل إلى اتفاق قريباً، بعد حل عدد من الملفات المعقدة خلال الأسبوع الماضي.

وبموازاة ذلك، رفضت وزارة الخارجية الإسرائيلية، الإثنين، البيان المشترك الصادر عن أكثر من 20 دولة، بينها بريطانيا وفرنسا وألمانيا، والذي دعا إلى وقف فوري لإطلاق النار في غزة وانتقد النظام الإسرائيلي لتوزيع المساعدات الإنسانية بعد مقتل مئات الفلسطينيين خلال محاولاتهم الحصول على الغذاء.

ووصف بيان الخارجية الإسرائيلية موقف تلك الدول بأنه "منفصل عن الواقع ويوجه رسالة خاطئة إلى حركة حماس"، مضيفاً أن "البيان أخفق في تحميل حماس المسؤولية عن استمرار المعاناة وتهديد الأمن".