صعدت جماعة الحوثي اليمنية، المدعومة من إيران، تهديداتها ضد حركة الملاحة الدولية، معلنةً الدخول في "المرحلة الرابعة" من عملياتها العسكرية ضد إسرائيل، والتي تشمل استهداف كافة السفن التابعة لشركات تتعامل مع الموانئ الإسرائيلية، بغض النظر عن جنسيتها أو وجهتها.

وفي بيان بثه التلفزيون الرسمي للجماعة مساء الأحد، قال المتحدث باسم الحوثيين إن "جميع شركات الشحن البحري التي تتجاهل تحذيراتنا وتواصل تعاملها مع موانئ الاحتلال ستكون سفنها هدفًا مشروعًا"، مشددًا على أن التهديد يسري على أي سفينة "في أي مكان تصل إليه صواريخنا أو طائراتنا المسيّرة".

ودعت الجماعة جميع الشركات العالمية إلى وقف تعاملها مع الموانئ الإسرائيلية بشكل فوري، اعتبارًا من لحظة إعلان البيان، مهددة باستهداف السفن المخالفة دون تمييز بين دولة وأخرى.

ويأتي هذا التصعيد في سياق حملة الحوثيين العسكرية المتواصلة منذ اندلاع الحرب في غزة، حيث كثّفوا هجماتهم الصاروخية والجوية ضد السفن المرتبطة بإسرائيل أو الولايات المتحدة في البحر الأحمر وبحر العرب، مما أدى إلى اضطراب واسع في حركة التجارة البحرية العالمية.

ويأتي التهديد الأخير بعد أيام من إعلان ضبط أكبر شحنة أسلحة إيرانية موجهة للحوثيين، في وقت تتصاعد فيه الاتهامات لإيران باستخدام الجماعة كذراع عسكرية لتهديد الملاحة الدولية والضغط على خصومها في المنطقة.

ويرى مراقبون أن هذا التصعيد يمثل تطورًا خطيرًا في سياق المواجهة بين الحوثيين وإسرائيل، وربما ينذر بمزيد من الانخراط الإقليمي في الصراع، خاصة بعد أن ألمحت تل أبيب إلى أن "الحوثي قد يكون الهدف التالي في حربها المفتوحة ضد التهديدات الإقليمية".