أعلن الجيش الإسرائيلي، صباح الثلاثاء، أنه اعترض صاروخًا أُطلق من الأراضي اليمنية، بعد ساعات من تنفيذه غارات جوية عنيفة على ميناء الحديدة المطل على البحر الأحمر، والذي تسيطر عليه جماعة الحوثي المدعومة من إيران.

وقال الجيش في بيان نُشر على حسابه الرسمي عبر تطبيق "تلغرام": "عقب دويّ صفارات الإنذار في مناطق عدّة في إسرائيل، تمّ اعتراض صاروخ أُطلق من اليمن"، دون أن يوضح ما إذا كانت هناك أضرار أو إصابات ناجمة عن الحادث.

ويأتي إطلاق الصاروخ في أعقاب ثاني هجوم جوي تنفذه إسرائيل خلال شهر على منشآت مرتبطة بالحوثيين، في تصعيد لافت ضمن دائرة الاشتباك الإقليمي المتسعة، على خلفية الحرب المستمرة في قطاع غزة.

وكان سلاح الجو الإسرائيلي قد نفذ، مساء الإثنين، سلسلة غارات استهدفت مواقع في ميناء الحديدة اليمني، بحسب ما أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الذي قال إن الضربات استهدفت "أهدافًا إرهابية تابعة للنظام الحوثي الإرهابي في ميناء الحديدة".

وأوضح كاتس أن القصف يندرج ضمن سياسة "الردع الحازم"، مضيفًا: "كما قلت سابقًا، سيلقى اليمن مصير طهران. سيدفع الحوثيون ثمنا باهظا لإطلاق صواريخ باتجاه دولة إسرائيل".

ويعد هذا التطور الأخير جزءًا من التصعيد الإقليمي المتصاعد منذ اندلاع حرب غزة في أكتوبر الماضي، إذ أطلقت جماعة الحوثي مرارًا صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل، وأعلنت استهدافها سفنًا مرتبطة بها في البحر الأحمر.

وتأتي الغارات على الحديدة بعد أسابيع من ضربة إسرائيلية مماثلة على البنية التحتية في الميناء ذاته، سبقها إعلان إسرائيلي عن إحباط تهديدات من جنوب البحر الأحمر، ولم يصدر عن جماعة الحوثي تعليق فوري على بيان الجيش الإسرائيلي، أو على ما أعلنته تل أبيب بشأن الغارات.

ويعد ميناء الحديدة من أهم الشرايين الاقتصادية لليمن، ويقع تحت سيطرة الحوثيين منذ سنوات، ويُتهم باستخدامه في تلقي الأسلحة والدعم من طهران، وهو ما تنفيه الجماعة باستمرار.