شهد جنوب لبنان، فجر الأربعاء، توغلاً جديداً لقوة إسرائيلية مشاة قوامها نحو 20 جندياً في منطقة ريحانة بري بسهل الماري، قضاء مرجعيون، حيث فتشت منازل مأهولة وأخرى مهجورة، واستجوبت عدداً من المواطنين اللبنانيين والعمال السوريين، في انتهاك واضح للسيادة اللبنانية، وسط صمت دولي مستمر رغم اتفاق وقف إطلاق النار القائم منذ أواخر 2024.
وبحسب ما نقلته الوكالة الوطنية للإعلام، فإن القوة المتوغلة انطلقت من محيط بلدة العباسية الحدودية، قبل أن تعود أدراجها لاحقاً، مصطحبة معها عاملين سوريين أطلقت سراحهما لاحقاً بالقرب من الحدود.
وفي تعليق على الحادث، أكد النائب اللبناني قاسم هاشم أن هذا التوغل "تأكيد جديد على أن العدو الإسرائيلي لا يعترف بالقرارات الدولية، وغير آبه بجهود الوساطة"، مضيفاً أن "العدوان الإسرائيلي المستمر على السيادة الوطنية يتم على مرأى من قوات اليونيفيل التابعة للأمم المتحدة".
وحذّر هاشم من أن هذا الاستهداف المتواصل يستوجب موقفاً لبنانياً موحداً قائماً على المصلحة الوطنية، محمّلاً المسؤولية للقيادات الرسمية والقوى السياسية بضرورة التعامل مع الانتهاكات الإسرائيلية بما يحفظ السيادة ويصون الوطن.
وفي السياق نفسه، رصدت الوكالة تحليق ثلاث طائرات مسيّرة إسرائيلية على علو منخفض جداً وبشكل دائري في أجواء عدد من بلدات جنوب لبنان، من بينها فرون، وكفرصير، وصير الغربية، وقعقعية الجسر، ويحمر، وأرنون في النبطية. كما شوهدت مسيّرة إسرائيلية أخرى فوق مناطق البابلية، والوبية، والسكسكية، وانصارية في منطقة الزهراني.
وتأتي هذه التطورات في ظل أجواء من التوتر المستمر على الجبهة الجنوبية، حيث تواصل إسرائيل تنفيذ غارات وتوغلات داخل الأراضي اللبنانية، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في 27 نوفمبر 2024، بين "حزب الله" وإسرائيل، وقد وثّقت السلطات اللبنانية أكثر من 3 آلاف خرق لهذا الاتفاق منذ دخوله حيّز التنفيذ، أسفر عن سقوط 258 قتيلاً و562 جريحاً.
وكانت إسرائيل قد شنت حرباً جديدة على لبنان انطلقت في 8 أكتوبر 2023 وتوسعت في 23 سبتمبر 2024، أودت بحياة أكثر من 4 آلاف شخص، وأصابت نحو 17 ألفاً بجروح، وانتهت باتفاق هشّ لوقف إطلاق النار ما زال يتعرض لخروقات متكررة








