وصل إلى مطار دمشق الدولي، الأربعاء، وفد سعودي رفيع المستوى برئاسة وزير الاستثمار خالد بن عبد العزيز الفالح، في زيارة رسمية تهدف إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية بين سوريا والمملكة العربية السعودية من خلال توقيع عدد من الاتفاقيات الاستثمارية المهمة.
وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن الوفد يضم أكثر من 130 رجل أعمال ومستثمراً سعودياً، وسيبحث خلال الزيارة فرص التعاون المشترك بين الجانبين، إضافة إلى توقيع اتفاقيات تسهم في دعم التنمية المستدامة وتعزيز المصالح الاقتصادية الثنائية.
ويتضمن برنامج الزيارة تنظيم منتدى استثماري سوري سعودي، إلى جانب إطلاق مشروع مصنع فيحاء للإسمنت الأبيض في مدينة عدرا الصناعية بريف دمشق، في خطوة تُعد من أبرز المشاريع الصناعية المشتركة بعد عودة العلاقات الرسمية بين البلدين.
وتأتي هذه الزيارة عقب لقاء جمع الرئيس السوري أحمد الشرع بوفد من رجال الأعمال السعوديين في دمشق، السبت الماضي، حيث ناقش الجانبان آفاق التعاون الاستثماري وسبل توسيع الشراكة في مختلف القطاعات الاقتصادية.
وفي سياق متصل، كانت العاصمة دمشق قد استقبلت في 11 يوليو الجاري وفداً سعودياً أجرى مباحثات حول فرص الاستثمار في قطاع الطيران المدني، في إطار سعي السعودية للمساهمة في إعادة تطوير البنية التحتية الحيوية لسوريا.
ويُشار إلى أن هذه الخطوات تأتي في ظل التغييرات السياسية التي شهدتها سوريا أواخر عام 2024، بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد، وتسلم إدارة جديدة بقيادة الرئيس أحمد الشرع، والتي شرعت في تنفيذ إصلاحات سياسية واقتصادية والانفتاح على محيطها العربي والإقليمي.
وكانت المملكة العربية السعودية قد أعادت فتح قنواتها الرسمية مع دمشق، بدءاً بزيارة وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان في مايو الماضي، حيث ناقش خلالها دعم الاقتصاد السوري وتعزيز سبل التعاون المستقبلي.








