كتب – محمود طلبة

صعدت إيران من لهجتها تجاه الدول الأوروبية، متهمة بريطانيا وفرنسا وألمانيا بعدم الوفاء بالتزاماتها ضمن الاتفاق النووي الموقع عام 2015 وذلك بعد تلويح الدول الثلاث بإعادة فرض عقوبات دولية على طهران بسبب تجاوزاتها في الملف النووي.

وفرض الاتفاق الذي أُبرم بين إيران والقوى الكبرى الولايات المتحدة والصين وروسيا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا قيودًا على البرنامج النووي الإيراني مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية لكنه تلقى ضربة قوية بانسحاب واشنطن منه عام 2018 في عهد الرئيس دونالد ترامب وإعادة فرض العقوبات على إيران ما أدخل البلاد في أزمة اقتصادية خانقة.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي في مؤتمر صحفي إن الدول الأوروبية أخلت بالاتفاق وتجاهلت التزاماتها، معتبرا أن التهديد بتفعيل آلية الزناد لإعادة العقوبات الدولية لا يستند إلى مبرر قانوني أو أخلاقي على حد تعبيره.

تفعيل العقوبات في أكتوبر

وتأتي هذه التصريحات عقب إعلان وكالة تسنيم الإيرانية عن اتفاق مبدئي لعقد محادثات بين إيران والترويكا الأوروبية بريطانيا وفرنسا وألمانيا، في محاولة لإنقاذ ما تبقى من الاتفاق النووي وذلك قبل انتهاء المهلة القانونية لإعادة تفعيل العقوبات في أكتوبر المقبل.

تستعد طهران لاستضافة اجتماع ثلاثي مع الصين وروسيا لمناقشة تطورات الملف النووي في خطوة تهدف لتعزيز التحالفات مع شركائها الاستراتيجيين خاصة بعد التصعيد الأخير مع إسرائيل الذي دام 12 يوماً.

وكان وزير الخارجية الإيراني قد أجرى مشاورات مكثفة الأسبوع الماضي مع نظيريه الروسي والصيني على هامش اجتماعات منظمة شنغهاي في إطار تنسيق الجهود الدبلوماسية لمواجهة الضغوط الغربية المتزايدة.