أعلنت الصين، اليوم الأربعاء، أنها قدمت "احتجاجات رسمية" إلى الاتحاد الأوروبي بعد إدراج مصرفين صينيين ضمن الحزمة الثامنة عشرة من العقوبات التي فرضها التكتل الأوروبي على روسيا، في إطار الجهود الغربية لتضييق الخناق على موسكو بسبب حربها المستمرة في أوكرانيا.
وقالت وزارة التجارة الصينية، في بيان نُشر عقب محادثات ثنائية، إن وزير التجارة وانغ وينتاو عبّر عن احتجاجه الرسمي خلال اجتماع مع المفوض التجاري للاتحاد الأوروبي ماروس سيفكوفيتش، عُقد يوم الثلاثاء.
وأضاف البيان أن الوزير "قدم احتجاجات رسمية بشأن إدراج مؤسستين ماليتين صينيتين في العقوبات"، دون الكشف عن هوية المصرفين المعنيين، وتأتي هذه الخطوة في وقت تتصاعد فيه التوترات بين بكين وبروكسل، في ظل خلافات متزايدة حول الدعم الصناعي الصيني، والممارسات التجارية، والعلاقات الوثيقة التي تجمع الصين بروسيا.
ويبدو أن إدراج مؤسسات مالية صينية في لائحة العقوبات يمثل تصعيدًا غير مسبوق في الضغط الأوروبي على بكين، التي تتّهمها بعض العواصم الغربية بتسهيل التفاف موسكو على العقوبات المفروضة منذ بدء الحرب الأوكرانية في فبراير 2022.
وكان الاتحاد الأوروبي قد أقر في يونيو الماضي حزمة جديدة من العقوبات – هي الثامنة عشرة منذ اندلاع الحرب – تستهدف شركات ومؤسسات تتهمها بروكسل بتقديم دعم مباشر أو غير مباشر للآلة العسكرية الروسية، من خلال تيسير عمليات التوريد أو المعاملات المالية التي تسمح لموسكو بتجاوز القيود الغربية.
وتعتبر بكين أن هذه العقوبات تتعارض مع قواعد التجارة الدولية، وتؤكد مرارًا أنها "لا تنحاز إلى أي طرف" في النزاع الأوكراني، رغم تعاظم الشراكة الاقتصادية والاستراتيجية بينها وبين روسيا خلال السنوات الأخيرة.
ومن المتوقع أن يُلقي هذا الخلاف بظلاله على العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الطرفين، والتي تعرّضت لهزّات متكررة في الآونة الأخيرة، خصوصًا مع تصاعد التحقيقات الأوروبية في قضايا الدعم الحكومي للمنتجات الصينية، وعلى رأسها السيارات الكهربائية.

