كتب – محمود طلبة

بدأ الناخبون في اليابان صباح اليوم الأحد الإدلاء بأصواتهم لاختيار نصف أعضاء مجلس المستشارين في انتخابات تعتبر بمثابة اختبار مفصلي لرئيس الوزراء شيجيرو إيشيبا الذي يواجه تراجعًا في شعبيته بسبب الارتفاع الحاد في تكاليف المعيشة وتزايد القلق الشعبي من سياسات الهجرة.

ويحاول الحزب الديمقراطي الحر بقيادة إيشيبا إلى جانب حليفه حزب كوميتو الحفاظ على الأغلبية في المجلس الأعلى بالبرلمان الياباني وسط مؤشرات انتخابية ترجح تراجع حصتهم عن 50 مقعدا من أصل 124 مقعدا مطروحا للتجديد النصفي ضمن إجمالي 248 مقعدًا.

صعود للمعارضة وتراجع للائتلاف

أظهرت استطلاعات الرأي تقدما ملحوظا لأحزاب المعارضة، وخصوصا تلك التي تتبنى شعارات شعبوية مثل خفض الضرائب وزيادة الإنفاق العام وعلى رأسها حزب سانسيتو اليميني الذي اكتسب دعما جماهيريا من خلال خطابات مناهضة للهجرة ومعارضة سياسات الانفتاح على رؤوس الأموال الأجنبية والمساواة بين الجنسين.

وأعربت يو ناجاي طالبة دراسات عليا تبلغ من العمر 25 عاما عن تأييدها لحزب سانسيتو قائلة: أدرس في بيئة لم يعد فيها وجود لليابانيين الجميع أجانب وأشعر أن حقوقنا تتراجع أمام الامتيازات المقدمة للوافدين.

مخاوف من اهتزاز اقتصادي

وبحسب محللين فإن تراجع شعبية الائتلاف الحاكم قد يضعف موقع اليابان على الساحة الدولية ويزيد من الضغوط الاقتصادية خصوصا مع اقتراب الموعد النهائي المحدد في الأول من أغسطس للتوصل إلى اتفاق تجاري مع الولايات المتحدة ما يهدد بفرض رسوم جمركية مشددة على الصادرات اليابانية.

ويرى رينتارو نيشيمورا شريك في مؤسسة آسيا جروب الاستشارية، أن رئيس الوزراء قد يضطر لتقديم تنازلات سياسية مؤلمة، إما بالتنحي لصالح زعامة جديدة داخل الحزب أو بالتحالف مع بعض قوى المعارضة لتأمين استمرار حكومته.