كشفت قناة "كان" الإسرائيلية أن نحو 2000 درزي من داخل إسرائيل وقعوا على وثيقة تُعلن استعدادهم للقتال في سوريا إلى جانب الدروز في محافظة السويداء، إذا لم تتوقف الهجمات التي يتعرضون لها من قِبل مقاتلي العشائر البدوية والفصائل المسلحة المتحالفة مع الحكومة السورية.

وجاء في نص الوثيقة التي حصلت عليها القناة: "نستعد للتطوع للقتال إلى جانب إخواننا في السويداء، لقد حان وقت الاستعداد للدفاع عن إخواننا وأرضنا وديننا"، ما يعكس تصعيدًا نادرًا في موقف أبناء الطائفة الدرزية داخل إسرائيل تجاه التطورات الميدانية في جنوب سوريا.

وبحسب القناة، فإن قائمة الموقعين تضم عددًا من جنود الاحتياط العاملين في الجيش الإسرائيلي، ما أثار قلقًا بالغًا لدى المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، التي ترى أن أي مشاركة فعلية لعناصر من الداخل الإسرائيلي في القتال خارج البلاد قد تخلق أزمة سياسية وأمنية معقدة، فضلًا عن تداعياتها الإقليمية.

ونقلت "كان" عن مصادر أمنية أن المسؤولين يسعون جاهدين إلى ثني القيادات الدرزية عن هذا التوجه، ودفعهم نحو ضبط النفس، مع التأكيد على أن الجيش الإسرائيلي هو الجهة الوحيدة المخوّلة بالتعامل مع أي تطورات على الحدود أو تهديدات تمس أبناء الطائفة.

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع دعوات لتهدئة الأوضاع في السويداء، حيث كان شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز في لبنان، سامي أبي المنى، قد أدان في تصريحات سابقة الانتهاكات التي شهدتها السويداء، مؤكدًا رفضه القاطع لأي تدخل إسرائيلي في شؤون الطائفة داخل سوريا.

وكانت منطقة السويداء قد شهدت مواجهات عنيفة على مدار أربعة أيام متتالية، بين مقاتلين دروز وقوات من العشائر البدوية، استخدمت فيها الأسلحة الثقيلة، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى ونزوح عدد من العائلات.