كتب – محمود طلبة

أعرب السفير الأمريكي لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا توماس باراك عن ارتياحه لموقف الحكومة اللبنانية من ملف سلاح حزب الله مشيرا إلى أن الرد اللبناني على الطرح الأمريكي جاء مسؤولا ويمهد لحوار فعال حول هذه القضية الحساسة.

وقال باراك خلال مؤتمر صحفي عقده عقب لقائه الرئيس اللبناني جوزيف عون إن بلاده راضية جدا عن الرد اللبناني، لكنه حذر في الوقت نفسه من أن التطورات المتسارعة في المنطقة قد تترك لبنان خارج مشهد التوازنات الجديدة، إذا لم يبادر إلى التحرك بمرونة.

وأكد الدبلوماسي الأمريكي أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تحترم سيادة لبنان وتلتزم بدعمه مشيرا إلى أن واشنطن تسعى إلى تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي عبر مسارات تفاوضية جديدة تشمل ملفات استراتيجية وعلى رأسها سلاح حزب الله.

وأضاف باراك: نحن نعمل على خطة تتطلب حوارا جديا وقد حققنا تقدما مهما لكن لا تزال هناك تفاصيل دقيقة لا بد من معالجتها للوصول إلى حل فعلي.

الحوار بين سوريا وإسرائيل

وشدد على أن الحوار بدأ بين سوريا وإسرائيل، داعيا لبنان إلى سلوك المسار نفسه بما يحقق مصالحه القومية في ظل المتغيرات الإقليمية.

ونقلت وكالة رويترز عن ثلاثة مصادر مطلعة أن حزب الله بدأ مراجعة داخلية شاملة تشمل احتمالية تقليص دوره العسكري في ظل ضغوط إقليمية ودولية متزايدة دون التوصل حتى الآن إلى قرار نهائي بشأن مصير ترسانته.

وأشارت المصادر إلى أن المراجعة تأتي في أعقاب الحرب المدمرة مع إسرائيل والتي ألحقت خسائر كبيرة بقدرات الحزب إذ فقد المئات من مقاتليه وتعرضت بنيته العسكرية لضربات موجعة فيما تتواصل الهجمات الإسرائيلية رغم إعلان الهدنة في نوفمبر الماضي.

وتضاف هذه التطورات إلى أزمات متصاعدة يعيشها الحزب، تشمل تضييقا ماليًا، وانكماشا في نفوذه السياسي في ظل حكومة لبنانية جديدة تشكلت بدعم أمريكي في فبراير وتبدي انفتاحا على مطالب الإصلاح والدفع نحو إعادة التوازن في المعادلة الداخلية.