قال المبعوث الأميركي الخاص إلى لبنان وسوريا، توماس باراك، الأربعاء، إن حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية هو "قرار حكومي" نص عليه القانون، مؤكداً أن تحقيق الاستقرار في لبنان مسؤولية محلية بحتة، مشدداً: "لن يساعدكم أحد إن لم تساعدوا أنفسكم".
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده باراك عقب لقائه البطريرك الماروني الكاردينال بشارة بطرس الراعي في بكركي شمال بيروت، حيث أشار إلى أن "المطلوب اليوم هو قرار واضح من الحكومة اللبنانية بحصر السلاح في يد الدولة ووقف الاعتداءات"، مضيفاً أن الحوار السياسي ضروري لـ"سحب سلاح كل الميليشيات في البلاد".
ولفت باراك إلى أن بلاده، إلى جانب دول الخليج ودول الجوار، مستعدة لدعم لبنان، لكنه ربط هذا الدعم بـ"تحقيق الاستقرار أولاً"، قائلاً: "لن تأتي المساعدة ما لم يستقر الوضع، فالكرة في ملعب الحكومة اللبنانية".
وفيما يتعلق باتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، جدد المبعوث الأميركي الحديث عن "وجود مشكلات" تحول دون تطبيق الاتفاق بشكل كامل، دون الإفصاح عن تفاصيلها، مشيراً إلى وجود "وجهات نظر متعددة" في هذا السياق.
ومنذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 27 نوفمبر 2024، سجلت السلطات اللبنانية آلاف الخروقات الإسرائيلية، أسفرت عن مئات الضحايا بين قتيل وجريح، بينما لا تزال إسرائيل تحتل خمس تلال لبنانية جنوبي البلاد، إلى جانب مناطق محتلة منذ عقود.
وكان باراك قد أشار في وقت سابق إلى أن هناك "تحديات تعيق تطبيق الاتفاق"، داعياً إلى إصلاحه بما يضمن استقرار الحدود.
واختتم المبعوث الأميركي زيارته التي استمرت 4 أيام، التقى خلالها عدداً من المسؤولين، وتسلّم من قائد الجيش اللبناني، جوزاف عون، الرد الرسمي على المقترح الأميركي بشأن نزع سلاح "حزب الله" وانسحاب الجيش الإسرائيلي من الجنوب.
وركّز الرد اللبناني، وفق بيان رسمي، على "ضرورة بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي بقواها الذاتية فقط، وحصر السلاح بيد القوى المسلحة الشرعية، وضمان أن تبقى قرارات الحرب والسلم بيد المؤسسات الدستورية".
في المقابل، قال نائب الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، في تصريحات سابقة، إن "المقاومة لن تتخلى عن سلاحها ما دام الاحتلال قائماً"، متسائلاً: "كيف يُعقل أن يطلب البعض من المقاومة التخلي عن سلاحها بينما لا ينتقدون الاحتلال؟".




