كتب .. مصطفى محمود
شهدت محافظات عراقية عدة، خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، خمس حالات انتحار في ظروف متفرقة، غالبيتها وقعت بين فئات الشباب والنساء، ما أثار موجة قلق متزايدة لدى المتابعين والجهات المعنية.
وسجلت أولى الحالات في قضاء طوزخورماتو بمحافظة صلاح الدين، حيث أقدمت فتاة تبلغ من العمر 16 عامًا، يوم الأربعاء، على الانتحار شنقًا داخل منزل عائلتها في حي شعبي، أما في محافظة كركوك، وتحديدًا بأحد الأزقة الشعبية في شرق المدينة، أقدم شاب في مقتبل العمر على إنهاء حياته داخل منزله، في حادثة غامضة لم تتضح تفاصيلها بعد، بحسب ما أوردته وسائل إعلام محلية.
كما سجلت محافظة نينوى، ومركزها مدينة الموصل، ثلاث حوادث انتحار منفصلة خلال اليوم نفسه، حيث ما زالت تتصدر المحافظات العراقية من حيث عدد حالات الانتحار في الفترات الأخيرة، حيث كانت الحالة الأولى لـسيدة خمسينية، أنهت حياتها شنقًا في قرية خابان التابعة لناحية القيروان بقضاء تلعفر، غرب المحافظة، أما الحالة الثانية فكانت أكثر مأساوية، إذ أقدمت فتاة من مواليد 2009 على الانتحار داخل منزلها في ناحية برطلة شرقي مدينة الموصل، بينما تمثلت الحالة الثالثة في محاولة ربة منزل ثلاثينية حرق نفسها بسائل سريع الاشتعال في حي العامل بالجانب الأيمن للموصل، لكنها نُقلت للمستشفى وهي في حالة خطرة، ولم تفارق الحياة بعد.
وشرعت الأجهزة الأمنية في كل محافظة بفتح تحقيقات مستقلة لمعرفة ملابسات كل حالة، في وقت تزايدت فيه المطالب بضرورة معالجة الظاهرة بشكل جذري.
وأشارت تقارير محلية إلى أن أسباب الانتحار تتراوح بين ضغوط اقتصادية وأسرية، واضطرابات نفسية، وعوامل اجتماعية معقدة، فيما تتباين الفئات العمرية للضحايا ولا تقتصر على فئة معينة، ما يعكس اتساع رقعة الأزمة.








