محمد السيد

أحالت جامعة الأزهر في مصر، يوم السبت، الدكتورة سعاد صالح، أستاذة الفقه المقارن، للتحقيق الرسمي بعد موجة جدل واسعة أثارتها فتوى أطلقتها تبيح تعاطي مخدر الحشيش، مشيرة إلى عدم وجود نص شرعي صريح يحرمه كليا.

وفي تصريحاتها التي أثارت موجة من الغضب على الصعيدين الديني والمجتمعي، قالت الدكتورة سعاد صالح إن الحشيش لا يدخل في حكم الخمر لكونه لا يسكر بنفس الطريقة، مؤكدة أنه "لا يوجد نص شرعي صريح يحرم تعاطي الحشيش تحريما مطلقا"، مشيرة إلى أن الحكم الفقهي يتبع آثاره فإن ثبت تأثيره على العقل كالمسكرات، فيُطبق عليه حكم الخمر في التحريم.

 التصريحات لقيت رفض واسع حيث عبر صندوق مكافحة وعلاج الإدمان التابع لرئاسة الوزراء عن استغرابه الشديد من ما وصفه بـ"التصريحات غير المسؤولة"، مؤكداً أن الدولة تبذل جهوداً كبيرة لرفع الوعي بمخاطر المخدرات وحماية الشباب من الوقوع في الإدمان.

 وأوضح الصندوق أن الحشيش يحتوي على مادة تسبب الهلاوس، وتؤدي إلى أمراض مثل تليف الرئة، الربو، انخفاض ضغط الدم، احمرار العينين، فقدان الشهية، ضعف القدرة الجنسية، بالإضافة إلى مشكلات نفسية مثل الاكتئاب، القلق، واضطرابات السلوك.

 وأكد البيان أيضاً أن الحشيش يؤدي إلى خلل في إدراك الزمن والمسافات، مما يجعله خطرا على السائقين، ووفقاً لتقارير أممية فإن احتمالية التسبب في حوادث ترتفع ثلاث مرات عند القيادة تحت تأثير الحشيش.

 من جانبه، حذر الدكتور أسامة الأزهري، مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الدينية ووزير الأوقاف، من مغبة ترويج مثل هذه الفتاوى، مؤكداً أن "الحشيش حرام كحرمة الخمر سواء بسواء"، مشددا على أن التساهل في هذا الباب يمثل جريمة أخلاقية ومجتمعية، خصوصا إذا جاء من شخصية أكاديمية.