كتبت – هاجر هشام : خاص بمصر
في خطوة هامة تعزز من أمن الطاقة في البلاد، أعلنت وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية عن "زيادة إنتاج الغاز بمصر"، وذلك بفضل النجاح الكبير في عمليات حقل "ظُهر" البحري، فقد أسفرت إعادة حفر المسار في البئر رقم 6 بالحقل، الذي تديره شركة "إيني" الإيطالية، عن إضافة 60 مليون قدم مكعبة من الغاز الطبيعي يوميًا إلى الإنتاج.
تفاصيل زيادة إنتاج الغاز بمصر
حقل ظهر، الواقع في شرق البحر المتوسط، يُعد من أكبر حقول الغاز في المنطقة، ويديره شركة إيني الإيطالية بكفاءة عالية، والزيادة الأخيرة في الإنتاج، التي بلغت 60 مليون قدم مكعب يوميًا، جاءت نتيجة تقنيات حديثة وجهود فرق العمل المصرية والشريكة، ولم تتوقف الجهود عند هذا الحد، حيث بدأت الوزارة حفر البئر رقم 13 في نفس الحقل، ومن المتوقع أن تضيف 55 مليون قدم مكعب يوميًا إلى الإنتاج، مما يدعم استراتيجية زيادة إنتاج الغاز بمصر لتلبية الاحتياجات المحلية والتصدير.
ويذكر أن هذا التطور يعكس الكفاءة العالية للفرق الفنية والتقنيات المتقدمة المستخدمة في حقل "ظُهر"، الذي يُعد من أكبر مشروعات الغاز في المنطقة، كما يمثل هذا النجاح ركيزة أساسية في استراتيجية مصر للتحول إلى مركز إقليمي لتجارة وتداول الطاقة، خاصة في ظل التحديات التي تشهدها المنطقة.
لماذا تأتي زيادة إنتاج الغاز بمصر في توقيت حاسم؟
تواجه مصر تحديات إقليمية كبيرة، خاصة مع توقف إمدادات الغاز من إسرائيل عبر خط العريش-العقبة بسبب التوترات الأمنية في قطاع غزة والتصعيد بين إسرائيل وإيران، وهذا الانقطاع زاد الضغط على الشبكة المحلية، مما دفع الحكومة لتسريع عمليات الحفر والإنتاج في حقل ظهر لتعويض النقص، وزيادة إنتاج الغاز بمصر ليست مجرد خطوة اقتصادية، بل ضرورة لضمان استقرار الطاقة للمنازل والمصانع، مع الحفاظ على مكانة مصر كمصدر موثوق للغاز في الأسواق الإقليمية.
تأثير زيادة الإنتاج على الاقتصاد المصري
تعزيز إنتاج الغاز يساهم في تحقيق التوازن بين تلبية الطلب المحلي، الذي يصل إلى حوالي 6.2 مليار قدم مكعب يوميًا، وزيادة الصادرات لتوفير العملة الأجنبية، وحقل ظهر، باحتياطياته الضخمة التي تقدر بـ 30 تريليون قدم مكعب، يلعب دورًا محوريًا في هذه الاستراتيجية، كما أن زيادة إنتاج الغاز بمصر تدعم الصناعات الحيوية مثل الكهرباء والأسمدة، وتقلل الاعتماد على الاستيراد، مما يخفف الضغط على الموازنة العامة.
خطوات مصر لتعزيز أمن الطاقة
لتحقيق زيادة إنتاج الغاز بمصر، تعمل الوزارة على عدة محاور:
تطوير البنية التحتية: استثمارات بقيمة 15.6 مليار دولار في حقل ظهر وحده.
شراكات عالمية: التعاون مع شركات مثل إيني وشيفرون لزيادة الإنتاج.
اكتشافات جديدة: خطط لحفر آبار جديدة في غرب الدلتا والبحر المتوسط.
الطاقة المتجددة: تقليل الاعتماد على الغاز في توليد الكهرباء بزيادة حصة الطاقة الشمسية والرياح.
مستقبل مشرق لقطاع الغاز في مصر
مع خطط للوصول إلى إنتاج 6 مليار قدم مكعب يوميًا بنهاية 2025، تسير مصر بخطوات ثابتة نحو تعزيز أمن الطاقة واستعادة مكانتها كمصدر رئيسي للغاز في المنطقة، وزيادة إنتاج الغاز بمصر تمثل أملًا للمواطنين في استقرار الكهرباء والصناعات، وللمستثمرين في جذب المزيد من الشراكات العالمية.




