كتب: عبد الرحمن عطية

في تطور أمني كبير يحمل مؤشرات خطيرة على تصاعد المواجهة بين إيران وإسرائيل، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أن الضربات الجوية التي نفذها الجيش الإسرائيلي في طهران أسفرت عن مقتل رئيس استخبارات الحرس الثوري الإيراني محمد كاظمي ونائبه حسن محقق، في ضربة وصفها بالمركزة والناجحة.

مقتل رئيس الاستخبارات الإيرانية ونائبه

ونقلت صحيفة تايمز أوف إسرائيل عن نتنياهو تأكيده أن العملية استهدفت بشكل مباشر مركزا أمنيا حساسا تابعا للحرس الثوري في العاصمة الإيرانية، مشيرا إلى أن "الرد الإسرائيلي جاء في إطار الدفاع عن أمن الدولة ضد التهديدات المتصاعدة من طهران".

وكانت وسائل إعلام إيرانية قد أشارت في وقت سابق إلى أن كاظمي ومحقق علقا تحت أنقاض مبنى أمني دمر بفعل الهجوم الإسرائيلي، دون تأكيد رسمي حول وضعهما الصحي، إلا أن تصريحات نتنياهو الأخيرة قطعت الشك باليقين، مؤكدة مقتلهما.

وأضافت التقارير الإيرانية أن الغارة الإسرائيلية تسببت في دمار واسع داخل المقر الأمني المستهدف، ولا تزال فرق الإنقاذ والبحث تواصل عملياتها بين الأنقاض للعثور على بقية الضحايا والمصابين، في ظل تشديدات أمنية كثيفة تطوق موقع الحادث.

وتأتي هذه الضربة ضمن سلسلة عمليات عسكرية إسرائيلية وصفت بـ"النوعية"، استهدفت مواقع حساسة داخل إيران في الأيام الأخيرة، في إطار صراع مفتوح بين الطرفين على أكثر من جبهة، بما في ذلك المجالين السيبراني والعسكري.

مقتل محمد كاظمي

ويعد مقتل محمد كاظمي، وهو من أبرز الشخصيات الأمنية في إيران، ضربة قوية للأجهزة الاستخباراتية الإيرانية، وقد يترك فراغا كبيرا في هيكل القيادة الأمنية، وسط ترقب داخلي وخارجي لرد طهران المحتمل على هذا التصعيد المباشر وغير المسبوق.