محمد السيد
أعلنت وسائل الإعلام الإيرانية صباح اليوم الأحد، عن هجوم جوي إسرائيلي استهدف قاعدة دفاع جوي تقع قرب مطار مشهد الدولي في شمال شرق إيران.
وأفادت وكالة فارس شبه الرسمية بأن الضربة الإسرائيلية أصابت منظومات صواريخ أرض جو كانت محمية بمجموعة من أنظمة الرادار، مما تسبب في سلسلة من الانفجارات العنيفة سمعت بوضوح في محيط المطار المدني، بل ووصل صداها إلى وسط مدينة مشهد، التي تقع على بعد بضعة كيلومترات من موقع الاستهداف.
هذا الهجوم الذي يضاف إلى سلسلة من الضربات الإسرائيلية المتكررة على أهداف استراتيجية إيرانية جاء بعد أيام فقط من قصف طائرة تزود بالوقود كانت متمركزة في مشهد، وهو ما اعتبره مراقبون امتدادا مباشرا لما يعرف بعملية الأسد الصاعد والتي تنفذها إسرائيل باستخدام طائرات موجهة عالية الدقة، بدعم من عمليات استخباراتية سرية يشتبه في وقوف الموساد وراءها داخل الأراضي الإيرانية.
وبحسب تقارير نشرت في صحيفتي الجارديان ورويترز، فإن هذا التحرك يهدف إلى شل الدفاعات الجوية الإيرانية وحرمان طهران من القدرات التقنية اللازمة لتأمين أجوائها، خاصة مع تكرار الضربات التي طالت مدنا رئيسية مثل طهران، أصفهان، ونطنز.
ورغم عدم صدور بيان رسمي حتى الآن من السلطات الإيرانية بشأن حجم الخسائر أو وقوع إصابات بشرية، فإن وكالات الأنباء نقلت عن مسؤولين إيرانيين تفعيل أنظمة الدفاع الجوي في عدة مناطق أخرى، منها قاعدة عسكرية في طهران.
وفي هذا السياق حذرت وكالة الأنباء الرسمية إرنا من احتمال تصاعد الرد الإيراني، مؤكدة أن استهداف المدنيين أو المنظومات الدفاعية الاستراتيجية يعد خطا أحمر مشيرة إلى أن طهران قد تلجأ إلى ردود أوسع وأكثر تأثيرا.
واعتبر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن بلاده تلتزم بمبدأ "ضرب رؤوس الأفعى" في إشارة إلى استهداف مراكز القوة ومصادر التهديد الإيرانية، مؤكدا استمرار العمليات النوعية ما دام التهديد قائما.








