كتب – محمود طلبة

تحولت قرية يليواتا في ولاية بينو النيجيرية إلى مسرح لمجزرة دامية، بعدما اقتحمها مسلحون مساء الجمعة واستمروا في تنفيذ هجومهم الوحشي حتى فجر السبت، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 100 شخص وفق ما أعلنت منظمة العفو الدولية.

وأكدت المنظمة في بيان نشرته على منصة إكس، أن الهجوم خلف أيضا عشرات الجرحى، العديد منهم تركوا دون أي رعاية طبية بينما لا يزال كثيرون في عداد المفقودين.

وأضافت المنظمة أن المهاجمين حاصروا السكان داخل منازلهم وأضرموا النيران فيها، ما أدى إلى احتراق عائلات بأكملها أحياء داخل غرف النوم.

الصراع في ولاية بينو

وتشهد ولاية بينو الواقعة ضمن حزام الصدع النيجيري، منذ سنوات صراعًا مريرًا بين الرعاة المتنقلين والمزارعين المستقرين، وسط أزمة حادة في الموارد، لاسيما الأراضي الخصبة ومصادر المياه.

وتتشابك خطوط النزاع هناك بين عناصر قبلية ودينية ما يجعل الأمور أكثر تعقيدا واشتعالا.

وكانت منطقة جوير ويست داخل الولاية نفسها قد شهدت الشهر الماضي سلسلة هجمات مماثلة، يعتقد أن رعاة مسلحين يقفون خلفها وأدت إلى مقتل 42 شخصا على الأق بحسب تقارير محلية.

وذكرت منظمة حقوقية محلية أن مئات السكان في يليواتا يعانون من إصابات خطيرة، فيما لم تصل فرق الإنقاذ الطبية إلى معظمهم بعد.

وأشارت المنظمة إلى أن مشاهد الجثث المحترقة كانت صادمة لدرجة أن بعضها لم يعرف أصحابها.

وأكدت شرطة ولاية بينو وقوع الهجوم لكن المتحدث باسمها أوديمي إدت، امتنع عن إعلان حصيلة نهائية للضحايا حتى الآن.

وبحسب بيانات شركة إس بي إم إنتليجنس البحثية، فإن أعمال العنف في تلك المنطقة منذ عام 2019 أسفرت عن مقتل أكثر من 500 شخص، وأجبرت نحو 2.2 مليون شخص على النزوح من قراهم.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم الأخير غير أن مثل هذه الجرائم غالبًا ما تنسب إلى جماعات مسلحة تنشط في شمال نيجيريا حيث تتفاقم النزاعات حول الموارد وتغيب الدولة عن المشهد الأمني.