كتب .. مصطفى محمود

أعلن الجيش الكوري الجنوبي، اليوم الخميس، أن كوريا الشمالية أوقفت على ما يبدو بثها الإذاعي المناهض لسيول عبر مكبرات الصوت المنتشرة على طول الحدود، في خطوة متزامنة مع قرار الجيش الكوري الجنوبي بتعليق بثه المضاد تجاه الشمال.

وذكرت هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الكورية الجنوبية أنه لم يُرصد أي بث إذاعي من الجانب الكوري الشمالي خلال الساعات الماضية في أي من المناطق الحدودية، مشيرة إلى أن الجيش يواصل مراقبة الأوضاع عن كثب تحسبًا لأي تحركات جديدة.

من جانبها، وصفت وزارة الوحدة في سيول هذا التطور بأنه "فرصة ثمينة" لاستعادة الثقة المتبادلة بين الكوريتين، في ظل التوترات المتصاعدة التي شهدتها شبه الجزيرة الكورية خلال الشهور الماضية.

وكانت كوريا الجنوبية قد أوقفت، اعتبارًا من الساعة الثانية ظهر الأربعاء، بثها الإذاعي المناهض للشمال، تنفيذًا لأوامر الرئيس الجديد لي جيه-ميونغ، الذي تولى منصبه رسميًا الأسبوع الماضي. ويأتي هذا القرار ضمن تعهداته الانتخابية بوقف حملات بث المنشورات والدعاية الصوتية ضد بيونغ يانغ، سعيًا لتهدئة الأجواء وإعادة بناء قنوات الحوار بين البلدين.

وأفاد مسؤول عسكري كوري جنوبي أن بث الشمال عبر مكبرات الصوت كان متغيرًا من حيث المحتوى وساعات التشغيل حسب المواقع الحدودية، موضحًا أن آخر بث تم رصده كان في وقت متأخر من مساء الأربعاء في الجبهة الغربية، ولم يتم سماعه منذ ذلك الحين.

وكان المكتب الرئاسي في سيول قد أعلن الأربعاء أن قرار تعليق البث يأتي في إطار جهود الرئيس لي لتخفيف حدة التوترات وإعادة إحياء مسار المفاوضات بين الجانبين، بعد سنوات من الجمود والتصعيد المتبادل.