كتب – محمود طلبة
تترقب عدة مدن أميركية يوم الأربعاء جولة جديدة من الاحتجاجات، رفضا
للمداهمات المرتبطة بالهجرة في وقت تعيش فيه مدينة لوس أنجلوس توترا متصاعدا، دفع
السلطات إلى فرض حظر تجول ليلي بعد خمسة أيام من الاضطرابات المتواصلة.
ولا تقتصر الاحتجاجات على قضايا الهجرة بل تأتي أيضا في سياق غضب شعبي أوسع
ضد سياسات الرئيس دونالد ترمب، حيث يتوقع تنظيم مظاهرات مناهضة له في أنحاء
الولايات المتحدة يوم السبت، بالتزامن مع عرض عسكري ضخم في واشنطن احتفالا بالذكرى
الـ250 لتأسيس الجيش الأميركي وفي يوم يصادف عيد ميلاد الرئيس الـ79.
وأعلن حاكم ولاية تكساس الجمهوري جريج أبوت، نشر قوات من الحرس الوطني
استعدادا للمظاهرات المرتقبة.
وتأتي هذه التحركات وسط موجة احتجاجات شهدتها مدن كبرى مثل نيويورك
وأتلانتا وشيكاغو وتكساس منذ مطلع الأسبوع.
خلاف سياسي بسبب الانتشار العسكري
وأثار قرار ترمب بنشر مشاة البحرية ووحدات من الحرس الوطني في لوس أنجلوس جدلا
واسعا، خاصة مع رفض حاكم كاليفورنيا، الديمقراطي جافين نيوسوم لما اعتبره استخداما
مفرطا للقوة الفيدرالية محذرا من أن الاستعراض العسكري لا يخدم السلامة العامة بل
يعرضها للخطر.
ودافع ترمب عن قراره، مؤكدا أن الخطوة ساعدت في ضبط الأوضاع ومنع الفوضى
وهو ما نفته بلدية لوس أنجلوس التي اعتبرت الانتشار العسكري غير ضروري مشيرة إلى
أن المظاهرات بقيت سلمية ومحاصرة في نطاق جغرافي محدود.
حظر تجول واعتقالات جماعية
وفرضت رئيسة بلدية لوس أنجلوس كارين باس حظرا للتجول في نطاق ضيق وسط
المدينة بعد تسجيل حالات نهب لعدد من المحال التجارية، وأعلنت الشرطة عن تنفيذ اعتقالات
جماعية بحق متظاهرين خرقوا الحظر.
ولا يمتلك الحرس الوطني المكلف بحماية المنشآت والموظفين الفيدراليين، صلاحية
تنفيذ الاعتقالات لكن ظهوره إلى جانب قوات الهجرة والجمارك في بعض المداهمات أثار
المخاوف القانونية خصوصا في ظل قانون عمره أكثر من قرن يمنع استخدام الجيش في
المهام المدنية.







